تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٨٦
إستدراك من حيث المعنى دون اللفظ لان من حبب إليه الايمان إلخ غايرت صفته صفة من تقدم ذكره * (أولئك هم) *
فيه التفات عن الخطاب * (الراشدون) * الثابتون على دينهم.
(٨) * (فضلا من الله) * مصدر منصوب بفعله المقدر، أي أفضل * (ونعمة) * منه * (والله عليم) * بهم * (حكيم) * في إنعامه عليهم.
(٩) * (وإن طائفتان من المؤمنين) * الآية، نزلت في قضية هي أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا ومر على ابن أبي فبال الحمار فسد ابن أبي أنفه فقال ابن رواحة: والله لبول حماره أطيب ريحا من مسكك فكان بين قوميهما ضرب بالأيدي والنعال والسعف * (اقتتلوا) * جمع نظرا إلى المعنى لان كل طائفة جماعة، وقرئ اقتتلتا * (فأصلحوا بينهما) * ثني نظرا إلى اللفظ * (فإن بغت) *
تعدت * (إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ) * ترجع * (إلى أمر الله) * الحق * (فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل) * بالانصاف * (وأقسطوا) * أعدلوا * (إن الله يحب المقسطين) *.
(١٠) * (إنما المؤمنون إخوة) * في الدين * (فأصلحوا بين أخويكم) * إذا تنازعا، وقرئ إخوتكم بالفوقانية * (واتقوا الله لعلكم ترحمون) *.
(١١) * (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر) * الآية، نزلت في وفد تميم حين سخروا من فقراء المسلمين كعمار وصهيب، والسخرية: الازدراء والاحتقار * (قوم) * أي رجال منكم * (من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم) * عند الله * (ولا نساء) * منكم * (من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم) * لا تعيبوا فتعابوا، أي لا يعب بعضكم بعضا * (ولا تنابزوا بالألقاب) * لا يدعو بعضكم بعضا بلقب يكرهه، ومنه يا فاسق يا كافر * (بئس الاسم) *
أي المذكور من السخرية واللمز والتنابز * (الفسوق بعد الايمان) * بدل من الاسم أنه فسق لتكرره عادة * (ومن لم يتب) * من ذلك * (فأولئك هم الظالمون) *.