تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٠٢
(٥٨) * (أولئك) * مبتدأ * (الذين أنعم الله عليهم) * صفة له * (من النبيين) * بيان له وهو في معنى الصفة وما بعده إلى جملة الشرط صفة للنبيين فقوله * (من ذرية آدم) * أي إدريس * (وممن حملنا مع نوح) * في السفينة أي إبراهيم ابن ابنه سام * (ومن ذرية إبراهيم) * أي إسماعيل وإسحاق ويعقوب * (و) * من ذرية * (إسرائيل) * هو يعقوب أي موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى * (وممن هدينا واجتبينا) * أي من جملتهم وخبر أولئك * (إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا) * جمع ساجد وباك أي فكونوا مثلهم وأصل بكي بكوي قلبت الواو ياء والضمة كسرة. (٥٩) * (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة) * بتركها كاليهود والنصارى * (واتبعوا الشهوات) * من المعاصي * (فسوف يلقون غيا) * هو واد في جهنم، أي يقعون فيه.
(٦٠) * (إلا) * لكن * (من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون) *
ينقصون * (شيئا) * من ثوابهم.
(٦١) * (جنات عدن) * إقامة، بدل من الجنة * (التي وعد الرحمن عباده بالغيب) * أي غائبين عنها * (إنه كان وعده) * أي موعوده * (مأتيا) * بمعنى آتيا وأصله مأتوي أو موعوده هنا الجنة يأتيه أهله.
(٦٢) * (لا يسمعون فيها لغوا) * من الكلام * (إلا) * لكن يسمعون * (سلاما) *
من الملائكة عليهم أو من بعضهم على بعض * (ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) *
أي على قدرهما في الدنيا، وليس في الجنة نهار ولا ليل بل ضوء ونور أبدا.
(٦٣) * (تلك الجنة التي نورث) * نعطي وننزل * (من عبادنا من كان تقيا) * بطاعته، ونزل لما تأخر الوحي أياما وقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل:
ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟
(٦٤) * (وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا) * أي أمامنا من أمور الآخرة * (وما خلفنا) * من أمور الدنيا * (وما بين ذلك) *
أي: ما يكون في هذا الوقت إلى قيام الساعة أي له علم ذلك جميعه * (وما كان ربك نسيا) *
بمعنى ناسيا أي: تاركا لك بتأخير الوحي عنك.