تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٢٢
(٢٠) * (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) * عنه فهو منهم كالنفس منا لا يشغلنا عنه شاغل. (٢١) * (أم) * بمعنى بل للانتقال والهمزة للانكار * (اتخذوا آلهة) * كائنة * (من الأرض) * كحجر وذهب وفضة * (هم) * أي الآلهة * (ينشرون) * أي يحيون الموتى؟ لا ولا يكون إلها إلا من يحيي الموتى. (٢٢) * (لو كان فيهما) * أي السماوات والأرض * (آلهة إلا الله) * أي غيره * (لفسدتا) * أي خرجتا عن نظامهما المشاهد، لوجود التمانع بينهم على وفق العادة عند تعدد الحاكم من التمانع في الشئ وعدم الاتفاق عليه * (فسبحان) * تنزيه * (الله رب) * خالق * (العرش) * الكرسي * (عما يصفون) * الكفار الله به من الشريك له وغيره.
(٢٣) * (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون) * عن أفعالهم. (٢٤) * (أم اتخذوا من دونه) * تعالى أي سواه * (آلهة) * فيه استفهام توبيخ * (قل هاتوا برهانكم) * على ذلك ولا سبيل إليه * (هذا ذكر من معي) * أمتي وهو القرآن * (وذكر من قبلي) * من الأمم وهو التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله ليس في واحد منها أن مع الله إلها مما قالوا، تعالى عن ذلك * (بل أكثرهم لا يعلمون الحق) * توحيد الله * (فهم معرضون) * عن النظر الموصل إليه.
(٢٥) * (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي) * وفي قراءة بالياء وفتح الحاء * (إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) * أي وحدوني. (٢٦) * (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا) *
من الملائكة * (سبحانه بل) * هم * (عباد مكرمون) * عنده والعبودية تنافي الولادة.
(٢٧) * (لا يسبقونه بالقول) * لا يأتون بقولهم إلا بعد قوله * (وهم بأمره يعملون) * أي بعده.
(٢٨) * (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم) *
ما عملوا وما هم عاملون * (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) * تعالى أن يشفع له * (وهم من خشيته) *
تعالى * (مشفقون) * خائفون.
(٢٩) * (ومن يقل منهم إني إله من دونه) * أي الله أي غيره، وهو إبليس دعا إلى عبادة نفسه وأمر بطاعتها * (فذلك نجزيه جهنم كذلك) * كما نجزيه * (نجزي الظالمين) * المشركين.