تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٨٣
(٢٦) * (إذ جعل) * متعلق بعذبنا * (الذين كفروا) * فاعل * (في قلوبهم الحمية) * الأنفة من الشئ * (حمية الجاهلية) *
بدل من الحمية وهي صدهم النبي وأصحابه عن المسجد الحرام * (فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين) *
فصالحوهم على أن يعودوا من قابل ولم يلحقهم من الحمية ما لحق الكفار حتى يقاتلوهم * (وألزمهم) * أي المؤمنين * (كلمة التقوى) * لا إله إلا الله محمد رسول الله وأضيفت إلى التقوى لأنها سببها * (وكانوا أحق بها) * بالكلمة من الكفار * (وأهلها) * عطف تفسيري * (وكان الله بكل شئ عليما) * أي لم يزل متصفا بذلك ومن معلومه تعالى أنهم أهلها.
(٢٧) * (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق) *
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم عام الحديبية قبل خروجه أنه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين ويحلقون ويقصرون فأخبر بذلك أصحابه ففرحوا فلما خرجوا معه وصدهم الكفار بالحديبية ورجعوا وشق عليهم ذلك وراب بعض المنافقين نزلت، وقوله (بالحق) متعلق بصدق أو حال من الرؤيا وما بعدها تفسيرها * (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله) * للتبرك * (آمنين محلقين رؤوسكم) * أي جميع شعورها * (ومقصرين) * بعض شعورها وهما حالان مقدرتان * (لا تخافون) * أبدا * (فعلم) * في الصلح * (ما لم تعلموا) * من الصلاح * (فجعل من دون ذلك) * الدخول * (فتحا قريبا) *
هو فتح خيبر وتحققت الرؤيا في العام القابل.
(٢٨) * (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره) * أي دين الحق * (على الدين كله) * على جميع باقي الأديان * (وكفى بالله شهيدا) * أنك مرسل بما ذكر كما قال الله تعالى
(٢٩) * (محمد) * مبتدأ * (رسول الله) * خبره * (والذين معه) * أي أصحابه من المؤمنين مبتدأ خبره * (أشداء) * غلاظ * (على الكفار) * لا يرحمونهم * (رحماء بينهم) * خبر ثان، أي