تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٥٢
(٤) * (إن تتوبا) * أي حفصة وعائشة * (إلى الله فقد صغت قلوبكما) * مالت إلى تحريم مارية، أي سركما ذلك مع كراهة النبي صلى الله عليه وسلم له وذلك ذنب، وجواب الشرط محذوف أي تقبلا، وأطلق قلوب على قلبين ولم يعبر به لاستثقال الجمع بين تثنيتين فيما هو كالكلمة الواحدة * (وإن تظاهرا) * بإدغام التاء الثانية في الأصل في الظاء، وفي قراءة بدونها تتعاونا * (عليه) * أي النبي فيما يكرهه * (فإن الله هو) * فصل * (مولاه) * ناصره * (وجبريل وصالح المؤمنين) * أبو بكر وعمر رضي الله عنهما معطوف على محل اسم إن فيكونون ناصريه * (والملائكة بعد ذلك) * بعد نصر الله والمذكورين * (ظهير) * ظهراء أعوان له في نصره عليكما (٥) * (عسى ربه إن طلقكن) * أي طلق النبي أزواجه * (أن يبدله) * بالتشديد والتخفيف * (أزواجا خيرا منكن) * خبر عسى والجملة جواب الشرط ولم يقع التبديل لعدم وقوع الشرط * (مسلمات) * مقرات بالاسلام * (مؤمنات) * مخلصات * (قانتات) * مطيعات * (تائبات عابدات سائحات) * صائمات أو مهاجرات * (ثيبات وأبكارا) *.
(٦) * (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم) * بالحمل على طاعة الله * (نارا وقودها الناس) * الكفار * (والحجارة) * كأصنامهم منها، يعني أنها مفرطة الحرارة تتقد بما ذكر لا كنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه * (عليها ملائكة) *
خزنتها عدتهم تسعة عشر كما سيأتي في " المدثر " * (غلاظ) * من غلظ القلب * (شداد) * في البطش * (لا يعصون الله ما أمرهم) * بدل من الجلالة، أي لا يعصون أمر الله * (ويفعلون ما يؤمرون) *
تأكيد والآية تخويف للمؤمنين عن الارتداد وللمنافقين المؤمنين بألسنتهم دون قلوبهم.
(٧) * (يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم) *
يقال لهم ذلك عند دخولهم النار، أي لأنه لا ينفعكم * (إنما تجزون ما كنتم تعملون) * أي جزاءه.
(٨) * (يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا) * بفتح النون وضمها: صادقة، بأن لا يعاد إلى الذنب ولا يراد العود إليه * (عسى ربكم) * ترجية تقع * (أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات) *
بساتين * (تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله) *