تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٩٤
(٩٢) * (ثم أتبع سببا) *. (٩٣) * (حتى إذا بلغ بين السدين) * بفتح السين وضمها هنا وبعدهما جبلان بمنقطع بلاد الترك، سد الإسكندر ما بينهما كما سيأتي * (وجدا من دونهما) * أي أمامهما * (قوما لا يكادون يفقهون قولا) * أي لا يفهمونه إلا بعد بطء، وفي قراءة بضم الياء وكسر القاف (٩٤) * (قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج) * بالهمز وتركه: هما اسمان أعجميان لقبيلتين فلم ينصرفا * (مفسدون في الأرض) * بالنهب والبغي عند خروجهم إلينا * (فهل نجعل لك خرجا) * جعلا من المال وفي قراءة خراجا * (على أن تجعل بيننا وبينهم سدا) * حاجزا فلا يصلون إلينا. (٩٥) * (قال ما مكني) * وفي قراءة بنونين من غير إدغام * (فيه ربي) * من المال وغيره * (خير) * من خرجكم الذي تجعلونه لي فلا حاجة بي إليه وأجعل لكم السد تبرعا * (فأعينوني بقوة) * لما أطلبه منكم * (أجعل بينكم وبينهم ردما) * حاجزا حصينا.
(٩٦) * (آتوني زبر الحديد) * قطعه على قدر الحجارة التي يبنى بها فبنى بها وجعل بينها الحطب والفحم * (حتى إذا ساوى بين الصدفين) * بضم الحرفين وفتحهما وضم الأول وسكون الثاني، أي جانبي الجبلين بالبناء ووضع المنافخ والنار حول ذلك * (قال انفخوا) * فنفخوا * (حتى إذا جعله) * أي الحديد * (نارا) * أي كالنار * (قال آتوني أفرغ عليه قطرا) * هو النحاس المذاب تنازع فيه الفعلان، وحذف من الأول لأعمال الثاني النحاس المذاب على الحديد المحمي فدخل بين زبره فصارا شيئا واحدا.
(٩٧) * (فما اسطاعوا) * أي يأجوج ومأجوج * (أن يظهروه) * يعلوا ظهره لارتفاعه وملاسته * (وما استطاعوا له نقبا) *
لصلابته وسمكه.
(٩٨) * (قال) * ذو القرنين * (هذا) * أي السد، أي الاقدار عليه * (رحمة من ربي) * نعمة لأنه مانع من خروجهم * (فإذا جاء وعد ربي) *
بخروجهم القريب من البعث * (جعله دكاء) *
مدكوكا مبسوطا * (وكان وعد ربي) * بخروجهم وغيره * (حقا) * كائنا. قال تعالى: