تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩٤
* (فإن ذلك من عزم الأمور) * أي: من معزوماتها التي يعزم عليها لوجوبها. (١٨٧) * (و) * أذكر * (إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب) * أي العهد عليهم في التوراة * (ليبيننه) * أي الكتاب * (للناس ولا يكتمونه) * أي الكتاب بالياء والتاء بالفعلين * (فنبذوه) * طرحوا الميثاق * (وراء ظهورهم) * فلم يعملوا به * (واشتروا به) * أخذوا بدله * (ثمنا قليلا) * من الدنيا من سفلتهم برياستهم في العلم فكتموه خوف فوته عليهم * (فبئس ما يشترون) * شراؤهم هذا.
(١٨٨) * (لا تحسبن) * بالتاء والياء * (الذين يفرحون بما أتوا) * فعلوا في إضلال الناس * (ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا) *
من التمسك بالحق وهم على ضلال * (فلا تحسبنهم) * في الوجهين تأكيد * (بمفازة) * بمكان ينجون فيه * (من العذاب) * من الآخرة بل هم في مكان يعذبون فيه وهو جهنم * (ولهم عذاب أليم) * مؤلم فيها، ومفعولا يحسب الأولى دل عليهما مفعولا الثانية على قراءة التحتانية وعلى الفوقانية حذف الثاني فقط.
(١٨٩) * (ولله ما في السماوات والأرض) * خزائن المطر والرزق والنبات وغيرها * (والله على كل شئ قدير) * ومنه تعذيب الكافرين وإنجاء المؤمنين.
(١٩٠) * (إن في خلق السماوات والأرض) *
وما فيهما من العجائب * (واختلاف الليل والنهار) * بالمجئ والذهاب والزيادة والنقصان * (لآيات) * دلالات على قدرته تعالى * (لأولي الألباب) * لذوي العقول.
(١٩١) * (الذين) * نعت لما قبله أو بدل * (يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) *
مضطجعين أي في كل حال، وعن ابن عباس يصلون كذلك حسب الطاقة * (ويتفكرون في خلق السماوات والأرض) * ليستدلوا به على قدرة صانعهما يقولون * (ربنا ما خلقت هذا) * الخلق الذي نراه * (باطلا) * حال، عبثا بل دليلا على كمال قدرتك * (سبحانك) * تنزيها لك عن العبث * (فقنا عذاب النار) *.
(١٩٢) * (ربنا إنك من تدخل النار) * للخلود فيها * (فقد أخزيته) * أهنته * (وما للظالمين) *