تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨٢٥
{سورة النصر} [نزلت بمنى في حجة الوداع، فتعد مدنية وهي آخر ما نزل من السور وآياتها ثلاث] بسم الله الرحمن الرحيم
(١) * (إذا جاء نصر الله) * نبيه صلى الله عليه وسلم على أعدائه * (والفتح) * فتح مكة. (٢) * (ورأيت الناس يدخلون في دين الله) * أي الاسلام * (أفواجا) * جماعات بعدما كان يدخل فيه واحد واحد، وذلك بعد فتح مكة جاءه العرب من أقطار الأرض طائعين.
(٣) * (فسبح بحمد ربك) * أي متلبسا بحمده * (واستغفره إنه كان توابا) * وكان صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه السورة يكثر من قول: سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه، وعلم بها أنه قد اقترب أجله وكان فتح مكة في رمضان سنة ثمان وتوفي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول سنة عشر.
{سورة المسد} [مكية وآياتها خمس] بسم الله الرحمن الرحيم
(١) لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم قومه وقال: إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال عمه أبو لهب تبا لك ألهذا دعوتنا نزل * (تبت) * خسرت * (يدا أبي لهب) * أي جملته وعبر عنها باليدين مجازا لان أكثر الافعال تزاول بهما، وهذه الجملة دعاء * (وتب) * خسر هو وهذه خبر كقولهم: أهلكه الله وقد هلك، ولما خوفه النبي بالعذاب، فقال: إن كان ما يقول ابن أخي حقا فإني أفتدي منه بمالي وولدي نزل:
(٢) * (ما أغنى عنه ماله وما كسب) * أي وكسبه، أي ولده ما أغنى بمعنى يغني.