تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٦
القرآن المشتمل على نعت محمد صلى الله عليه وسلم * (وأنتم) * تعلمون أنه الحق (٧١) * (يا أهل الكتاب لم تلبسون) * تخلطون * (الحق بالباطل) * بالتحريف والتزوير * (وتكتمون الحق) * أي نعت النبي * (وأنتم تعلمون) * أنه حق (٧٢) * (وقالت طائف من أهل الكتاب) * اليهود لبعضهم * (آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا) * أي القرآن * (وجه النهار) * أوله * (واكفروا) * دينهم إذ يقولون ما رجع هؤلاء عنه بعد دخولهم فيه وهم أولو علم إلا لعلمهم بطلانه (٧٣) وقالوا أيضا * (ولا تؤمنوا) *
تصدقوا * (إلا لمن تبع) * وافق * (دينكم) * قال تعالى: * (قل) * لهم يا محمد * (إن الهدى هدى الله) * الذي هو الاسلام وما عداه ضلال، والجملة اعتراض * (إن) * أي بأن * (يؤتى أحد مثل ما أوتيتم) * من الكتاب والحكمة والفضائل وأن مفعول تؤمنوا، والمستثنى منه أحد قدم عليه المستثنى، المعنى: لا تقروا بأن أحدا يؤتى ذلك إلا لمن اتبع دينكم * (أو) * بأن * (يحاجوكم) * أي المؤمنون يغلبوكم * (عند ربكم) * يوم القيامة لأنكم أصح دينا، وفي قراءة: أأن بهمزة التوبيخ أي إيتاء أحد مثله تقرون به قال تعالى * (قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء) * فمن أين لكم أنه لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم * (والله واسع) * كثير الفضل * (عليم) * بمن هو أهله (٧٤) * (يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم) *
(٧٥) * (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار) * أي بمال كثير * (يؤده إليك) * لأمانته كعبد الله بن سلام أودعه رجل ألفا ومائتي أوقية ذهبا فأداها إليه * (ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك) * لخيانته * (إلا ما دمت عليه قائما) * لا تفارقه فمتى فارقته أنكره ككعب بن الأشرف استودعه قرشي دينارا فجحده * (ذلك) * أي ترك الأداء * (بأنهم قالوا) * بسبب قولهم * (ليس علينا في الأميين) *
أي العرب * (سبيل) * أي إثم لاستحلالهم ظلم من خالف دينهم ونسبوه إليه تعالى، قال تعالى * (ويقولون على الله الكذب) * في نسبة ذلك إليه * (وهم يعلمون) * أنهم كاذبون
(٧٦) * (بلى) * عليهم في سبيل * (من أوفى بعهده) * الذي عاهد عليه أو بعهد الله إليه من أداء