تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٤
فيما كنتم فيه تختلفون) * من أمر الدين. (٥٦) * (فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا) * بالقتل والسبي والجزية * (والآخرة) * بالنار * (وما لهم من ناصرين) * مانعين منه. (٥٧) * (وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم) * بالياء والنون * (أجورهم والله لا يحب الظالمين) * أي يعاقبهم، روي أن الله تعالى أرسل إليه سحابة فرفعته فتعلقت به أمه وبكت فقال لها إن القيامة تجمعنا وكان ذلك ليلة القدر ببيت المقدس وله ثلاث وثلاثون سنة وعاشت أمه بعده ست سنين وروي الشيخان حديث " أنه ينزل قرب الساعة ويحكم بشريعة نبينا ويقتل الدجال والخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية " وفي حديث مسلم أنه يمكث سبع سنين وفي حديث عن أبي داود الطيالسي أربعين سنة ويتوفى ويصلى عليه فيحتمل أن المراد مجموع لبثه في الأرض قبل الرفع وبعده.
(٥٨) * (ذلك) * المذكور من أمر عيسى * (نتلوه) *
نقصه * (عليك) * يا محمد * (من الآيات) * حال من الهاء في نتلوه وعامله ما في ذلك من معنى الإشارة * (والذكر الحكيم) * المحكم أي القرآن.
(٥٩) * (إن مثل عيسى) * شأنه الغريب * (عند الله كمثل آدم) * كشأنه في خلقه من غير أب وهو من تشبيه الغريب بالأغرب ليكون أقطع للخصم وأوقع في النفس * (خلقه من تراب ثم قال له كن) * بشرا * (فيكون) * أي فكان وكذلك عيسى قال له كن من غير أب فكان.
(٦٠) * (الحق من ربك) * خبر مبتدأ محذوف أي أمر عيسى * (فلا تكن من الممترين) * الشاكين فيه.
(٦١) * (فمن حاجك) * جادلك من النصارى * (فيه من بعد ما جاءك من العلم) * بأمره * (فقل) * لهم * (تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم) * فنجمعهم * (ثم نبتهل) * نتضرع في الدعاء * (فنجعل لعنة الله على الكاذبين) * بأن نقول: اللهم العن الكاذب في شأن عيسى وقد دعا صلى الله عليه وسلم وفد نجران لذلك لما حاجوه به فقالوا:
حتى ننظر في أمرنا ثم نأتيك فقال ذوو رأيهم: لقد عرفتم نبوته وأنه ما باهل قوم نبيا إلا هلكوا فوادعوا الرجل وانصرفوا فأتوا الرسول صلى الله عليه وسلم وقد خرج