تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٣٧
أي أعطوا الكفار أزواجهن * (ما أنفقوا) * عليهن من المهور * (ولا جناح عليكم أن تنكحوهن) * بشرطه * (إذا آتيتموهن أجورهن) *
مهورهن * (ولا تمسكوا) * بالتشديد والتخفيف * (بعصم الكوافر) * زوجاتكم لقطع إسلامكم لها بشرطه، أو اللاحقات بالمشركين مرتدات لقطع ارتدادهن نكاحكم بشرطه * (واسألوا) * اطلبوا * (ما أنفقتم) * عليهن من المهور في صورة الارتداد ممن تزوجهن من الكفار * (وليسألوا ما أنفقوا) * على المهاجرات كما تقدم أنهم يؤتونه * (ذلكم حكم الله يحكم بينكم) * به * (والله عليم حكيم) *. (١١) * (وإن فاتكم شئ من أزواجكم) * أي واحدة فأكثر منهن أو شئ من مهورهن بالذهاب * (إلى الكفار) *
مرتدات * (فعاقبتم) * فغزوتم وغنمتم * (فآتوا الذين ذهبت أزواجهم) * من الغنيمة * (مثل ما أنفقوا) * لفواته عليهم من جهة الكفار * (واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون) * وقد فعل المؤمنون ما أمروا به من الايتاء للكفار والمؤمنين ثم ارتفع هذا الحكم.
(١٢) * (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن) * كما كان يفعل في الجاهلية من وأد البنات، أي دفنهن أحياء خوف العار والفقر * (ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن) * أي بولد ملقوط ينسبنه إلى الزوج ووصف بصفة الولد الحقيقي، فإن الام إذا وضعته سقط بين يديها ورجليها * (ولا يعصينك في) * فعل * (معروف) * هو ما وافق طاعة الله كترك النياحة وتمزيق الثياب وجز الشعور وشق الجيب وخمش الوجه * (فبايعهن) * فعل ذلك صلى الله عليه وسلم بالقول ولم يصافح واحدة منهن * (واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم) *.
(١٣) * (يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم) * هم اليهود * (قد يئسوا من الآخرة) * من ثوابها مع إيقانهم بها لعنادهم النبي مع علمهم بصدقه * (كما يئس الكفار) * الكائنون * (من أصحاب القبور) * أي المقبورين من خير الآخرة، إذ تعرض عليهم مقاعدهم من الجنة لو كانوا آمنوا وما يصيرون إليه من النار.