تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٣
* (الأكمه) * الذي ولد أعمى * (والأبرص) * وخصا بالذكر لأنهما داءا إعياء وكان بعثه في زمن الطب فأبرأ في يوم خمسين ألفا بالدعاء بشرط الايمان * (وأحيي الموتى بإذن الله) * كرره لنفي توهم الألوهية فيه فأحيا عازر صديقا له وابن العجوز وابنة العاشر فعاشوا، وولد لهم، وسام بن نوح ومات في الحال * (وأنبئهم بما تأكلون وما تدخرون) * تخبئون * (في بيوتكم) * مما لم أعاينه فكان يخبر الشخص بما أكل وبما يأكل بعد * (إن في ذلك) * المذكور * (لآية لكم إن كنتم مؤمنين) *. (٥٠) * (و) * جئتكم * (مصدقا لما بين يدي) * قبلي * (من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم) * فيها فأحل لهم من السمك والطير ما لا صيصة له وقيل أحل الجميع فبعض بمعنى كل * (وجئتكم بآية من ربكم) * كرره تأكيدا وليبني عليه * (فاتقوا الله وأطيعون) * فيما آمركم به من توحيد الله وطاعته. (٥١) * (إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا) * الذي آمركم به * (صراط) *
طريق * (مستقيم) * فكذبوه ولم يؤمنوا به.
(٥٢) * (فلما أحس) * علم * (عيسى منهم الكفر) *
وأرادوا قتله * (قال من أنصاري) * أعواني ذاهبا * (إلى الله) * لأنصر دينه * (قال الحواريون نحن أنصار الله) * أعوان دينه وهم أصفياء عيسى أول من آمن به وكانوا اثني عشر رجلا من الحور وهو البياض الخالص وقيل كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها * (آمنا) * صدقنا * (بالله واشهد) * يا عيسى * (بأنا مسلمون) *.
(٥٣) * (ربنا آمنا بما أنزلت) * من الإنجيل * (واتبعنا الرسول) عيسى * (فاكتبنا مع الشاهدين) * لك بالوحدانية ولرسولك بالصدق.
(٥٤) قال تعالى: * (ومكروا) * أي كفار بني إسرائيل بعيسى إذ وكلوا به من يقتله غيلة * (ومكر الله) * بهم بأن ألقى شبه عيسى على من قصد قتله فقتلوه ورفع عيسى إلى السماء * (والله خير الماكرين) * أعلمهم به.
(٥٥) أذكر * (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك) * قابضك * (ورافعك إلي) * من الدنيا من غير موت * (ومطهرك) * مبعدك * (من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك) * صدقوا بنبوتك من المسلمين والنصارى * (فوق الذين كفروا) * بك وهم اليهود يعلونهم بالحجة والسيف * (إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم