تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٠٢
في عبادتها * (إلا الظن وما تهوى الأنفس) * مما زين لهم الشيطان من أنها تشفع لهم عند الله تعالى * (ولقد جاءهم من ربهم الهدى) *
على لسان النبي صلى الله عليه وسلم بالبرهان القاطع فلم يرجعوا عما هم عليه. (٢٤) * (أم للانسان) * أي لكل إنسان منهم * (ما تمنى) * من أن الأصنام تشفع لهم؟ ليس الامر كذلك. (٢٥) * (فلله الآخرة والأولى) * أي الدنيا فلا يقع فيهما إلا ما يريده تعالى
(٢٦) * (وكم من ملك) * أي وكثير من الملائكة * (في السماوات) * وما أكرمهم عند الله * (لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله) * لهم فيها * (لمن يشاء) * من عباده * (ويرضى) * عنه لقوله (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) ومعلوم أنها لا توجد منهم إلا بعد الاذن فيها (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه). (٢٧) * (إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى) * حيث قالوا هم بنات الله.
(٢٨) * (وما لهم به) * بهذا القول * (من علم إن) *
ما * (يتبعون) * فيه * (إلا الظن) * الذي تخيلوه * (وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) * أي عن العلم فيما المطلوب فيه العلم. (٢٩) * (فأعرض عن من تولى عن ذكرنا) * أي القرآن * (ولم يرد إلا الحياة الدنيا) * وهذا قبل الامر بالجهاد.
(٣٠) * (ذلك) * أي طلب الدنيا * (مبلغهم من العلم) * أي نهاية علمهم أن آثروا الدنيا على الآخرة * (إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى) * عالم بهما فيجازيهما
(٣١) * (ولله ما في السماوات وما في الأرض) *
هو مالك لذلك، ومنه الضال والمهتدي يضل من يشاء ويهدي من يشاء * (ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا) * من الشرك وغيره * (ويجزي الذين أحسنوا) * بالتوحيد وغيره من الطاعات * (بالحسنى) * الجنة وبين المحسنين بقوله:
(٣٢) * (الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم) * هو صغار الذنوب كالنظرة والقبلة واللمسة فهو استثناء منقطع والمعنى لكن اللمم يغفر باجتناب الكبائر * (إن ربك واسع المغفرة) * بذلك وبقبول التوبة، ونزل فيمن كان يقول: صلاتنا صيامنا حجنا: * (هو أعلم) * أي عالم * (بكم إذ أنشأكم من الأرض) * أي خلق أباكم آدم من التراب * (وإذ أنتم أجنة) * جمع جنين