تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٨٧
(١٢) * (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم) * أي مؤثم وهو كثير كظن السوء بأهل الخير من المؤمنين، وهم كثير بخلافه بالفساق منهم فلا إثم فيه في نحو ما يظهر منهم * (ولا تجسسوا) * حذف منه إحدى التاءين لا تتبعوا عورات المسلمين ومعايبهم بالبحث عنها * (ولا يغتب بعضكم بعضا) * لا يذكره بشئ يكرهه وإن كان فيه * (أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا) * بالتخفيف والتشديد، أي لا يحسن به * (فكرهتموه) * أي فاغتيابه في حياته كأكل لحمه بعد مماته وقد عرض عليكم الثاني فكرهتموه فاكرهوا الأول * (واتقوا الله) * أي عقابه في الاغتياب بأن تتوبوا منه * (إن الله تواب) * قابل توبة التائبين * (رحيم) * بهم.
(١٣) * (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى) * آدم وحواء * (وجعلناكم شعوبا) * جمع شعب بفتح الشين هو أعلى طبقات النسب * (وقبائل) * هي دون الشعوب وبعدها العمائر ثم البطون ثم الأفخاذ ثم الفصائل آخرها، مثاله خزيمة:
شعب، كنانة: قبيلة، قريش: عمارة بكسر العين، قصي: بطن، هاشم:
فخذ، العباس: فصيلة * (لتعارفوا) * حذف منه إحدى التاءين ليعرف بعضكم بعضا لا لتفاخروا بعلو النسب وإنما الفخر بالتقوى * (إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم) * بكم * (خبير) *
ببواطنكم.
(١٤) * (قالت الاعراب) * نفر من بني أسد * (آمنا) * صدقنا بقلوبنا * (قل) * لهم * (لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) * إنقدنا ظاهرا * (ولما) *
أي: لم * (يدخل الايمان في قلوبكم) * إلى الآن لكنه يتوقع منكم * (وإن تطيعوا الله ورسوله) *
بالايمان وغيره * (لا يألتكم) * بالهمز وتركه وبإبداله ألفا: لا ينقصكم * (من أعمالكم) * أي من ثوابها * (شيئا إن الله غفور) * للمؤمنين * (رحيم) * بهم.