تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٨٠
(١١) * (سيقول لك المخلفون من الاعراب) * حول المدينة، أي الذين خلفهم الله عن صحبتك لما طلبتهم ليخرجوا معك إلى مكة خوفا من تعرض قريش لك عام الحديبية إذا رجعت منها * (شغلتنا أموالنا وأهلونا) * عن الخروج معك * (فاستغفر لنا) * الله من ترك الخروج معك قال تعالى مكذبا لهم: * (يقولون بألسنتهم) * أي من طلب الاستغفار وما قبله * (ما ليس في قلوبهم) * فهم كاذبون في اعتذارهم * (قل فمن) * استفهام بمعنى النفي أي لا أحد * (يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا) * بفتح الضاد وضمها * (أو أراد بكم نفعا بل كان الله بما تعملون خبيرا) * أي لم يزل متصفا بذلك.
(١٢) * (بل) * في الموضعين للانتقال من غرض إلى آخر * (ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم) * أي أنهم يستأصلون بالقتل فلا يرجعون * (وظننتم ظن السوء) * هذا وغيره * (وكنتم قوما بورا) *
جمع بائر، أي هالكين عند الله بهذا الظن.
(١٣) * (ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا) * نارا شديدة.
(١٤) * (ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما) * أي لم يزل متصفا بما ذكر.
(١٥) * (سيقول المخلفون) * المذكورون * (إذا انطلقتم إلى مغانم) * هي مغانم خيبر.
* (لتأخذوها ذرونا) * إتركونا * (نتبعكم) * لنأخذ منها * (يريدون) * بذلك * (أن يبدلوا كلام الله) * وفي قراءة: كلم الله بكسر اللام أي مواعيده بغنائم خيبر أهل الحديبية خاصة * (قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل) * أي قبل عودنا * (فسيقولون بل تحسدوننا) * أن نصيب معكم من الغنائم فقلتم ذلك * (بل كانوا لا يفقهون) * من الدين * (إلا قليلا) * منهم.