تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٧٢
(٣٥) * (فاصبر) * على أذى قومك * (كما صبر أولوا العزم) * ذوو الثبات والصبر على الشدائد * (من الرسل) * قبلك فتكون ذا عزم، ومن للبيان فكلهم ذوو عزم وقيل للتبعيض فليس منهم آدم لقوله تعالى " ولم نجد له عزما " ولا يونس لقوله تعالى " ولا تكن كصاحب الحوت " * (ولا تستعجل لهم) * لقومك نزول العذاب بهم، قيل كأنه ضجر منهم فأحب نزول العذاب بهم، فأمر بالصبر وترك الاستعجال للعذاب فإنه نازل لا محالة * (كأنهم يوم يرون ما يوعدون) * من العذاب في الآخرة لطوله * (لم يلبثوا) * في الدنيا في ظنهم * (إلا ساعة من نهار) * هذا القرآن * (بلاغ) * تبليغ من الله إليكم * (فهل) * أي لا * (يهلك) * عند رؤية العذاب * (إلا القوم الفاسقون) * أي الكافرون.
{سورة القتال أو محمد} [مدنية إلا الآية ١٣ أو مكية وآياتها ثمان أو تسع وثلاثون آية] بسم الله الرحمن الرحيم
(١) * (الذين كفروا) * من أهل مكة * (وصدوا) *
غيرهم * (عن سبيل الله) * أي الايمان * (أضل) *
أحبط * (أعمالهم) * كإطعام الطعام وصلة الأرحام، فلا يرون لها في الآخرة ثوابا ويجزون بها في الدنيا من فضله تعالى.
(٢) * (والذين آمنوا) * أي الأنصار وغيرهم * (وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد) * أي القرآن * (وهو الحق من ربهم كفر عنهم) * غفر لهم * (سيئاتهم وأصلح بالهم) *
حالهم فلا يعصونه.
(٣) * (ذلك) * أي إضلال الأعمال وتكفير السيئات * (بأن) * بسبب أن * (الذين كفروا اتبعوا الباطل) *