تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٥٩
(٣٧) قال تعالى: * (أهم خير أم قوم تبع) * هو نبي أو رجل صالح * (والذين من قبلهم) * من الأمم * (أهلكناهم) * بكفرهم، والمعنى ليسوا أقوى منهم وأهلكوا * (إنهم كانوا مجرمين) * (٣٨) * (وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما لاعبين) * بخلق ذلك، حال.
(٣٩) * (ما خلقناهما) * وما بينهما * (إلا بالحق) * أي محقين في ذلك ليستدل به على قدرتنا ووحدانيتنا وغير ذلك * (ولكن أكثرهم) * أي كفار مكة * (لا يعلمون) *. (٤٠) * (إن يوم الفصل) * يوم القيامة يفصل الله فيه بين العباد * (ميقاتهم أجمعين) *
للعذاب الدائم (٤١) * (يوم لا يغني مولى عن مولى) * بقرابة أو صداقة، أي لا يدفع عنه * (شيئا) * من العذاب * (ولا هم ينصرون) * يمنعون منه ويوم بدل من يوم الفصل. (٤٢) * (إلا من رحم الله) * وهم المؤمنون فإنه يشفع بعضهم لبعض بإذن الله * (إنه هو العزيز) * الغالب في انتقامه من الكفار * (الرحيم) * بالمؤمنين.
(٤٣) * (إن شجرة الزقوم) * هي من أخبث الشجر المر بتهامة ينبتها الله تعالى في الجحيم.
(٤٤) * (طعام الأثيم) * أبي جهل وأصحابه ذوي الاثم الكبير.
(٤٥) * (كالمهل) * أي كدردي الزيت الأسود خبر ثان * (تغلي في البطون) * بالفوقانية خبر ثالث وبالتحتانية حال من المهل.
(٤٦) * (كغلي الحميم) * الماء الشديد الحرارة.
(٤٧) * (خذوه) * يقال للزبانية: خذوا الأثيم * (فاعتلوه) * بكسر التاء وضمها جروه بغلظة وشدة * (إلى سواء الجحيم) * وسط النار.
(٤٨) * (ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم) *
أي من الحميم الذي لا يفارقه العذاب فهو أبلغ مما في آية " يصب من فوق رؤوسهم الحميم ".
(٤٩) ويقال له: * (ذق) * أي العذاب * (إنك أنت العزيز الكريم) * بزعمك وقولك ما بين جبليها أعز وأكرم مني.
(٥٠) ويقال لهم: * (إن هذا) * الذي ترون من العذاب * (ما كنتم به تمترون) * فيه تشكون.
(٥١) * (إن المتقين في مقام) * مجلس * (أمين) *
يؤمن فيه الخوف.
(٥٢) * (في جنات) * بساتين * (وعيون) *.