تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٨٩
(٢٣) * (من دون الله) * أي غيره من الأوثان * (فاهدوهم) * دلوهم وسوقوهم * (إلى صراط الجحيم) * طريق النار.
(٢٤) * (وقفوهم) * احبسوهم عند الصراط * (إنهم مسؤولون) * عن جميع أقوالهم وأفعالهم، ويقال لهم توبيخا:
(٢٥) * (مالكم لا تناصرون) * لا ينصر بعضكم بعضا كحالكم في الدنيا ويقال لهم: (٢٦) * (بل هم اليوم مستسلمون) * منقادون أذلاء (٢٧) * (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون) * يتلاومون ويتخاصمون. (٢٨) * (قالوا) * أي الاتباع منهم للمتبوعين * (إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين) * عن الجهة التي كنا نأمنكم منها لحلفكم أنكم على الحق فصدقناكم واتبعناكم، المعنى أنكم أضللتمونا.
(٢٩) * (قالوا) * أي المتبعون لهم * (بل لم تكونوا مؤمنين) * وإنما يصدق الاضلال منا أن لو كنتم مؤمنين فرجعتم عن الايمان إلينا.
(٣٠) * (وما كان لنا عليكم من سلطان) * قوة وقدرة تقهركم على متابعتنا * (بل كنتم قوم طاغين) * ضالين مثلنا.
(٣١) * (فحق) * وجب * (علينا) * جميعا * (قول ربنا) * بالعذاب: أي قوله " لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين " * (إنا) * جميعا * (لذائقون) * العذاب بذلك القول ونشأ عنه قولهم. (٣٢) * (فأغويناكم) * المعلل بقولهم * (إنا كنا غاوين) *. (٣٣) قال تعالى * (فإنهم يومئذ) *
يوم القيامة * (في العذاب مشتركون) * أي لاشتراكهم في الغواية.
(٣٤) * (إنا كذلك) * كما نفعل بهؤلاء * (نفعل بالمجرمين) * غير هؤلاء: أي نعذبهم التابع منهم والمتبوع.
(٣٥) * (إنهم) * أي هؤلاء بقرينة ما بعده * (كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون) *.
(٣٦) * (ويقولون أئنا) * في همزتيه ما تقدم * (لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون) * أي لأجل محمد.
(٢٧) قال تعالى: * (بل جاء بالحق وصدق المرسلين) * الجائين به، وهو أن لا إله إلا الله.
(٢٨) * (إنكم) * فيه التفات * (لذائقوا العذاب الأليم) *.