تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٣
إلى استماع ما بعده أي ينته علمك * (إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف) * أربعة أو ثمانية أو عشرة أو ثلاثون أو أربعون أو سبعون ألفا * (حذر الموت) * مفعول له وهم قوم من بني إسرائيل وقع الطاعون ببلادهم ففروا * (فقال لهم الله موتوا) * فماتوا * (ثم أحياهم) * بعد ثمانية أيام أو أكثر بدعاء نبيهم حزقيل بكسر المهملة والقاف وسكون الزاي فعاشوا دهرا عليهم أثر الموت لا يلبسون ثوبا إلا عاد كالكفن واستمرت في أسباطهم * (إن الله لذو فضل على الناس) * ومنه إحياء هؤلاء * (ولكن أكثر الناس) * وهم الكفار * (لا يشكرون) * والقصد من ذكر خبر هؤلاء تشجيع المؤمنين على القتال ولذا عطف عليه. (٢٤٤) * (وقاتلوا في سبيل الله) * أي لاعلاء دينه * (واعلموا أن الله سميع) * لأقوالكم * (عليم) * بأحوالكم فمجازيكم.
(٢٤٥) * (من ذا الذي يقرض الله) * بإنفاق ماله في سبيل الله * (قرضا حسنا) * بأن ينفقه الله عز وجل عن طيب قلب * (فيضاعفه) * وفي قراءة فيضعفه بالتشديد * (له أضعافا كثيرة) * من عشر إلى أكثر من سبعمائة كما سيأتي * (والله يقبض) * يمسك الرزق عمن يشاء ابتلاء * (ويبسط) *
يوسعه لمن يشاء امتحانا * (وإليه ترجعون) *
في الآخرة بالبعث فيجازيكم بأعمالكم.
(٢٤٦) * (ألم تر إلى الملا) * الجماعة * (من بني إسرائيل من بعد) * موت * (موسى) * أي إلى قصتهم وخبرهم * (إذ قالوا لنبي لهم) * هو شمويل * (ابعث) * أقم * (لنا ملكا نقاتل) * معه * (في سبيل الله) * تنتظم به كلمتنا ونرجع إليه * (قال) * النبي لهم * (هل عسيتم) * بالفتح والكسر * (إن كتب عليكم القتال أ) * ن * (لا تقاتلوا) *
خبر عسى والاستفهام لتقرير التوقع بها * (قالوا وما لنا أ) * ن * (لا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا) * بسبيهم وقتلهم وقد فعل بهم ذلك قوم جالوت أي لا مانع لنا منه مع وجود مقتضيه قال تعالى: * (فلما كتب عليهم القتال تولوا) * عنه وجبنوا * (إلا قليلا منهم) * وهم الذين عبروا النهر مع طالوت كما سيأتي * (والله عليم بالظالمين) * فمجازيهم وسأل النبي إرسال ملك فأجابه إلى إرسال طالوت.
(٢٤٧) * (وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم