تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٩٧
(٢٣) * (إني وجدت امرأة تملكهم) * أي: هي ملكة لهم اسمها بلقيس * (وأوتيت من كل شئ) * يحتاج إليه الملوك من الآلة والعدة * (ولها عرش) * سرير * (عظيم) * طوله ثمانون ذراعا وعرضه أربعون ذراعا وارتفاعه ثلاثون ذراعا مضروب من الذهب والفضة مكلل بالدر والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر والزمرد وقوائمه من الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر والزمرد عليه سبعة أبواب على كل بيت باب مغلق. (٢٤) * (وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل) * طريق الحق. * (فهم لا يهتدون) *. (٢٥) * (ألا يسجدوا لله) * أي: أن يسجدوا له فزيدت لا وأدغم فيها نون أن كما في قوله تعالى: (لئلا يعلم أهل الكتاب) والجملة في محل مفعول يهتدون بإسقاط إلى * (الذي يخرج الخب ء) * مصدر بمعنى المخبوء من المطر والنبات * (في السماوات والأرض ويعلم ما يخفون) * في قلوبهم * (وما يعلنون) * بألسنتهم.
(٢٦) * (الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم) *
استئناف جملة ثناء مشتمل على عرش الرحمن في مقابلة عرش بلقيس وبينهما بون عظيم.
(٢٧) * (قال) * سليمان للهدهد * (سننظر أصدقت) *
فيما أخبرتنا به * (أم كنت من الكاذبين) * أي من هذا النوع فهو أبلغ من أم كذبت فيه، ثم دلهم على الماء فاستخرج وارتووا وتوضؤوا وصلوا ثم كتب سليمان كتابا صورته (من عبد الله سليمان بن داود إلى بلقيس ملكة سبأ بسم الله الرحمن الرحيم السلام على من اتبع الهدى أما بعد فلا تعلوا علي وأتوني مسلمين)
ثم طبعه بالمسك وختمه بخاتمه ثم قال للهدهد:
(٢٨) * (إذهب بكتابي هذا فألقه إليهم) * أي بلقيس وقومها * (ثم تول) *
انصرف * (عنهم) * وقف قريبا منهم * (فانظر ماذا يرجعون) * يردون من الجواب فأخذه وأتاها وحولها جندها وألقاها في حجرها فلما رأته ارتعدت وخضعت خوفا، ثم وقفت على ما فيه.
(٢٩) ثم * (قالت) * لأشراف قومها * (يا أيها الملا إني) * بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية بقلبها واوا مكسورة * (ألقي إلي كتاب كريم) * مختوم.