تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٢٨
فيه استعمال ضمير الجمع لاثنين، قال داود: لصاحب الحرث رقاب الغنم، وقال سليمان: ينتفع بدرها ونسلها وصوفها إلى أن يعود الحرث كما كان بإصلاح صاحبها فيردها إليه. (٧٩) * (ففهمناها) * أي الحكومة * (سليمان) * وحكمهما باجتهاد ورجع داود إلى سليمان وقيل بوحي والثاني ناسخ للأول * (وكلا) * منهما * (آتينا) * ه * (حكما) * نبوة * (وعلما) * بأمور الدين * (وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير) * كذلك سخرا للتسبيح معه لامره به إذا وجد فترة لينشط له * (وكنا فاعلين) * تسخير تسبيحهما معه، وإن كان عجبا عندكم: أي مجاوبته للسيد داود. (٨٠) * (وعلمناه صنعة لبوس) * وهي الدرع لأنها تلبس، وهو أول من صنعها وكان قبلها صفائح * (لكم) * في جملة الناس * (لنحصنكم) * بالنون لله وبالتحتانية لداود وبالفوقانية للبوس * (من بأسكم) * حربكم مع أعدائكم * (فهل أنتم) *
يا أهل مكة * (شاكرون) * نعمي بتصديق الرسول: أي اشكروني بذلك
(٨١) * (و) * سخرنا * (لسليمان الريح عاصفة) *
وفي آية أخرى، رخاء، أي شديدة الهبوب وخفيفته حسب إرادته * (تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها) * وهي الشام * (وكنا بكل شئ عالمين) * من ذلك علم الله تعالى بأن ما يعطيه سليمان يدعوه إلى الخضوع لربه ففعله تعالى على مقتضى علمه.
(٨٢) * (و) * سخرنا * (من الشياطين من يغوصون له) * يدخلون في البحر فيخرجون منه الجواهر لسليمان * (ويعملون عملا دون ذلك) * أي سوى الغوص من البناء وغيره * (وكنا لهم حافظين) * من أن يفسدوا ما عملوا، لانهم كانوا إذا فرغوا من عمل قبل الليل أفسدوه إن لم يشتغلوا بغيره.
(٨٣) * (و) * أذكر * (أيوب) * ويبدل منه * (إذ نادى ربه) * لما ابتلي بفقد جميع ماله وولده وتمزيق جسده وهجر جميع الناس له إلا زوجته سنين ثلاثا أو سبعا أو ثماني عشرة وضيق عيشه * (أني) * بفتح الهمزة بتقدير الياء * (مسني الضر) * أي الشدة * (وأنت أرحم الراحمين) *.
(٨٤) * (فاستجبنا له) * نداءه * (فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله) * أولاده الذكور والإناث