تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٠٠
* (للذين كفروا) * بما ذكر وغيره * (من مشهد يوم عظيم) * أي: حضور يوم القيامة وأهواله. (٢٨) * (أسمع بهم وأبصر) * بهم صيغتا تعجب بمعنى ما أسمعهم وما أبصرهم * (يوم يأتوننا) * في الآخرة * (لكن الظالمون) * من إقامة الظاهر مقام المضمر * (اليوم) *
أي: في الدنيا * (في ضلال مبين) * أي بين به صموا عن سماع الحق وعموا عن إبصاره أي: أعجب منهم يا مخاطب في سمعهم وإبصارهم في الآخرة بعد أن كانوا في الدنيا صما عميا. (٣٩) * (وأنذرهم) * خوف يا محمد كفار مكة * (يوم الحسرة) * هو يوم القيامة يتحسر فيه المسئ على ترك الاحسان في الدنيا * (إذ قضي الامر) * لهم فيه بالعذاب * (وهم) * في الدنيا * (في غفلة) * عنه * (وهم لا يؤمنون) * به. (٤٠) * (إنا نحن) * تأكيد * (نرث الأرض ومن عليها) * من العقلاء وغيرهم بإهلاكهم * (وإلينا يرجعون) * فيه للجزاء.
(٤١) * (واذكر) * لهم * (في الكتاب إبراهيم) *
أي: خبره * (إنه كان صديقا) * مبالغا في الصدق * (نبيا) * ويبدل من خبره.
(٤٢) * (إذ قال لأبيه) * آزر * (يا أبت) * التاء عوض عن ياء الإضافة ولا يجمع بينهما وكان يعبد الأصنام * (لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك) * لا يكفيك * (شيئا) * من نفع أو ضر.
(٤٣) * (يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا) * طريقا * (سويا) * مستقيما.
(٤٤) * (يا أبت لا تعبد الشيطان) * بطاعتك إياه في عبادة الأصنام * (إن الشيطان كان للرحمن عصيا) * كثير العصيان.
(٤٥) * (يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن) * إن لم تتب * (فتكون للشيطان وليا) * ناصرا وقرينا في النار.
(٤٦) * (قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم) *
فتعيبها * (لئن لم تنته) * عن التعرض لها * (لأرجمنك) * بالحجارة أو بالكلام القبيح فاحذرني * (واهجرني مليا) * دهرا طويلا.
(٤٧) * (قال سلام عليك) * مني أي لا أصيبك بمكروه * (سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا) *