تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٨٨
مثبتا في كتابهم * (ولا يظلم ربك أحدا) * لا يعاقبه بغير جرم ولا ينقص من ثواب مؤمن. (٥٠) * (وإذ) * منصوب بأذكر * (قلنا للملائكة اسجدوا لآدم) * سجود انحناء لا وضع جبهة تحية له * (فسجدوا إلا إبليس كان من الجن) * قيل هم نوع من الملائكة فالاستثناء متصل وقيل هو منقطع وإبليس هو أبو الجن فله ذرية ذكرت معه بعد والملائكة لا ذرية لهم * (ففسق عن أمر ربه) * أي خرج عن طاعته بترك السجود * (أفتتخذونه وذريته) * الخطاب لآدم وذريته والهاء في الموضعين لإبليس * (أولياء من دوني) * تطيعونهم * (وهم لكم عدو) * أي أعداء حال * (بئس للظالمين بدلا) * إبليس وذريته في إطاعتهم بدل إطاعة الله. (٥١) * (ما أشهدتهم) * أي إبليس وذريته * (خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم) * أي لم أحضر بعضهم خلق بعض * (وما كنت متخذ المضلين) *
الشياطين * (عضدا) * أعوانا في الخلق، فكيف تطيعونهم؟
(٥٢) * (ويوم) * منصوب بأذكر * (يقول) * بالياء والنون * (نادوا شركائي) * الأوثان * (الذين زعمتم) * ليشفعوا لكم بزعمكم * (فدعوهم فلم يستجيبوا لهم) * لم يجيبوهم * (وجعلنا بينهم) *
بين الأوثان وعابديها * (موبقا) * واديا من أودية جهنم يهلكون فيه جميعا وهو من وبق بالفتح هلك.
(٥٣) * (ورأى المجرمون النار فظنوا) *
أي أيقنوا * (أنهم مواقعوها) * أي واقعون فيها * (ولم يجدوا عنها مصرفا) * معدلا.
(٥٤) * (ولقد صرفنا) * بينا * (في هذا القرآن للناس من كل مثل) * صفة لمحذوف، أي مثلا من جنس كل مثل ليتعظوا * (وكان الانسان) * أي الكافر * (أكثر شئ جدلا) * خصومة في الباطل وهو تمييز منقول من اسم كان، المعنى: وكان جدل الانسان أكثر شئ فيه.
(٥٥) * (وما منع الناس) * أي كفار مكة * (أن يؤمنوا) * مفعول ثان * (إذ جاءهم الهدى) * القرآن * (ويستغفر ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين) * فاعل أي سنتنا فيهم