تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٨٤
* (أحدا) * وسأله أهل مكة عن خبر أهل الكهف فقال أخبركم به غدا ولم يقل إن شاء الله فنزل: (٢٣) * (ولا تقولن لشئ) *
أي لأجل شئ * (إني فاعل ذلك غدا) * أي فيما يستقبل من الزمان. (٢٤) * (إلا أن يشاء الله) * أي إلا ملتبسا بمشيئة الله تعالى بأن تقول إن شاء الله * (واذكر ربك) * أي مشيئته معلقا بها * (إذا نسيت) * ويكون ذكرها بعد النسيان كذكرها مع القول قال الحسن وغيره ما دام في المجلس * (وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا) * من خبر أهل الكهف في الدلالة على نبوتي * (رشدا) * هداية وقد فعل الله ذلك. (٢٥) * (ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة) * بالتنوين * (سنين) * عطف بيان لثلاثمائة وهذه السنون الثلاثمائة عند أهل الكهف شمسية وتزيد القمرية عليها عند العرب تسع سنين وقد ذكرت في قوله * (وازدادوا تسعا) * أي تسع سنين فالثلاثمائة الشمسية: ثلاثمائة وتسع قمرية.
(٢٦) * (قل الله أعلم بما لبثوا) * ممن اختلفوا فيه وهو ما تقدم ذكره * (له غيب السماوات والأرض) * أي علمه * (أبصر به) * أي بالله هي صيغة تعجب * (وأسمع) * به كذلك بمعنى ما أبصره وما أسمعه وهما على جهة المجاز والمراد أنه تعالى لا يغيب عن بصره وسمعه شئ * (ما لهم) * لأهل السماوات والأرض * (من دونه من ولي) * ناصر * (ولا يشرك في حكمه أحدا) * لأنه غني عن الشريك.
(٢٧) * (واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته ولن تجد من دونه ملتحدا) * ملجأ.
(٢٨) * (واصبر نفسك) * احبسها * (مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون) *
بعبادتهم * (وجهه) * تعالى لا شيئا من أعراض الدنيا وهم الفقراء * (ولا تعد) * تنصرف * (عيناك عنهم) * عبر بهما عن صاحبهما * (تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قبله عن ذكرنا) * أي القرآن هو عيينة بن حصن وأصحابه * (واتبع هواه) * في الشرك * (وكان أمره فرطا) * إسرافا.
(٢٩) * (وقل) * له ولأصحابه هذا القرآن * (الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) *
تهديد لهم * (إنا أعتدنا للظالمين) * أي الكافرين