تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٨٣
قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم) * لانهم دخلوا الكهف عند طلوع الشمس وبعثوا عند غروبها فظنوا أنه غروب يوم الدخول ثم * (قالوا) * متوقفين في ذلك * (ربكم أعلم بما لبثتم فابعثوا أحدكم بورقكم) * بسكون الراء وكسرها بفضتكم * (هذه إلى المدينة) * يقال إنها المسماة الآن طرسوس بفتح الراء * (فلينظر أيها أزكى طعاما) * أي أي أطعمة المدينة أحل * (فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا) *. (٢٠) * (إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم) * يقتلوكم بالرجم * (أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا) * أي إن عدتم في ملتهم. (٢١) * (وكذلك) * كما بعثناهم * (أعثرنا) * أطلعنا * (عليهم) *
قومهم والمؤمنين * (ليعلموا) * أي قومهم * (أن وعد الله) * بالبعث * (حق) * بطريق أن القادر على إنامتهم المدة الطويلة وإبقائهم على حالهم بلا غذاء قادر على إحياء الموتى * (وأن الساعة لا ريب) * لا شك * (فيها إذ) * معمول لاعثرنا * (يتنازعون) * أي المؤمنون والكفار * (بينهم أمرنا) * أمر الفتية في البناء حولهم * (فقالوا) * أي الكفار * (ابنوا عليهم) *
أي حولهم * (بنيانا) * يسترهم. * (ربهم أعلم بهم قال الذين غلبوا على أمرهم) * أمر الفتية وهم المؤمنون * (لنتخذن عليهم) * حولهم * (مسجدا) *
يصلى فيه، وفعل ذلك على باب الكهف.
(٢٢) * (سيقولون) * أي المتنازعون في عدد الفتية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أي يقول بعضهم هم * (ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون) * أي بعضهم * (خمسة سادسهم كلبهم) * والقولان لنصارى نجران * (رجما بالغيب) * أي ظنا في الغيبة عنهم وهو راجع إلى القولين معا ونصبه على المفعول له أي لظنهم ذلك * (ويقولون) * أي المؤمنون * (سبعة وثامنهم كلبهم) * الجملة من المبتدأ وخبره صفة سبعة بزيادة الواو، وقيل تأكيد أو دلالة على لصوق الصفة بالموصوف، ووصف الأولين بالرجم دون الثالث دليل على أنه مرضي وصحيح * (قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليلا) *
قال ابن عباس أنا من القليل وذكرهم سبعة * (فلا تمار) * تجادل * (فيهم إلا مراء ظاهرا) *
بما أنزل عليك * (ولا تستفت فيهم) * تطلب الفتيا * (منهم) * من أهل الكتاب اليهود