تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٦٣
(١٢١) * (شاكرا لأنعمه اجتباه) * اصطفاه * (وهداه إلى صراط مستقيم) *. (١٢٢) * (وآتيناه) * فيه التفات عن الغيبة * (في الدنيا حسنة) * هي الثناء الحسن في كل أهل الأديان * (وإنه في الآخرة لمن الصالحين) * الذين لهم الدرجات العلى.
(١٢٣) * (ثم أوحينا إليك) * يا محمد * (أن اتبع ملة) * دين * (إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين) * كرر ردا على زعم اليهود والنصارى أنهم على دينه. (١٢٤) * (إنما جعل السبت) * فرض تعظيمه * (على الذين اختلفوا فيه) * على نبيهم، وهم اليهود أمروا أن يتفرغوا للعبادة يوم الجمعة فقالوا: لا نريده واختاروا السبت فشدد عليهم فيه * (وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون) * من أمره بأن يثيب الطائع ويعذب العاصي بانتهاك حرمته.
(١٢٥) * (ادع) * الناس يا محمد * (إلى سبيل ربك) * دينه * (بالحكمة) * بالقرآن * (والموعظة الحسنة) * مواعظه أو القول الرقيق * (وجادلهم بالتي) * أي بالمجادلة التي * (هي أحسن) * كالدعاء إلى الله بآياته والدعاء إلى حججه * (إن ربك هو أعلم) * أي عالم * (بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين) * فيجازيهم وهذا قبل الامر بالقتال ونزل لما قتل حمزة ومثل به فقال صلى الله عليه وسلم وقد رآه: لأمثلن بسبعين منهم مكانك:
(١٢٦) * (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم) * عن الانتقام * (لهو) * أي الصبر * (خير للصابرين) * فكف صلى الله عليه وسلم وكفر عن يمينه رواه البزاز.
(١٢٧) * (واصبر وما صبرك إلا بالله) * بتوفيقه * (ولا تحزن عليهم) * أي الكفار إن لم يؤمنوا لحرصك على إيمانهم * (ولا تك في ضيق مما يمكرون) * أي لا تهتم بمكرهم فأنا ناصرك عليهم.
(١٢٨) * (إن الله مع الذين اتقوا) * الكفر والمعاصي * (والذين هم محسنون) * بالطاعة والصبر، بالعون والنصر.