تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٥٥
(٦٨) * (وأوحى ربك إلى النحل) * وحي إلهام * (أن) * مفسرة أو مصدرية * (اتخذي من الجبال بيوتا) * تأوين إليها * (ومن الشجر) * بيوتا * (ومما يعرشون) * أي الناس يبنون لك من الأماكن وإلا لم تأو إليها.
(٦٩) * (ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي) * ادخلي * (سبل ربك) * طرقه في طلب المرعى * (ذللا) * جمع ذلول حال من السبل أي مسخرة لك فلا تعسر عليك وإن توعرت ولا تضلي على العود منها وإن بعدت، وقيل من الضمير في اسلكي أي منقادة لما يراد منك * (يخرج من بطونها شراب) * هو العسل * (مختلف ألوانه فيه شفاء للناس) * من الأوجاع قيل لبعضها كما دل عليه تنكير شفاء أو لكلها بضميمته إلى غيره وبدونها بنيته وقد أمر به صلى الله عليه وسلم من استطلق عليه بطنه رواه الشيخان * (إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون) *
في صنعه تعالى.
(٧٠) * (والله خلقكم) * ولم تكونوا شيئا * (ثم يتوفاكم) * عند انقضاء آجالكم * (ومنكم من يرد إلى أرذل العمر) * أي أخسه من الهرم والخرف * (لكي لا يعلم بعد علم شيئا) * قال عكرمة:
من قرأ القرآن لم يصر بهذه الحالة * (إن الله عليم) *
بتدبير خلقه * (قدير) * على ما يريده.
(٧١) * (والله فضل بعضكم على بعض في الرزق) * فمنكم غني وفقير ومالك ومملوك * (فما الذين فضلوا) * أي الموالي * (برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم) * أي بجاعلي ما رزقناهم من الأموال وغيرها شركة بينهم وبين مماليكهم * (فهم) * أي المماليك والموالي * (فيه سواء) * شركاء، المعنى ليس لهم شركاء من مماليكهم في أموالهم فكيف يجعلون بعض مماليك الله شركاء له * (أفبنعمة الله يجحدون) * يكفرون حيث يجعلون له شركاء.