تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٥٣
(٥٦) * (ويجعلون) * أي المشركون * (لما لا يعلمون) * أنها تضر ولا تنفع وهي الأصنام * (نصيبا مما رزقناهم) * من الحرث والانعام بقولهم هذا لله وهذا لشركائنا * (تالله لتسألن) * سؤال توبيخ وفيه التفات عن الغيبة * (عما كنتم تفترون) * على الله من أنه أمركم بذلك. (٥٧) * (ويجعلون لله البنات) * بقولهم الملائكة بنات الله * (سبحانه) * تنزيها له عما زعموا * (ولهم ما يشتهون) * - ه أي البنون والجملة في محل رفع أو نصب بيجعل المعنى يجعلون له البنات التي يكرهونها وهو منزه عن الولد ويجعلون لهم الأبناء الذين يختارونهم فيختصون بالإسني كقوله " فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون ".
(٥٨) * (وإذا بشر أحدهم بالأنثى) * تولد له * (ظل) * صار * (وجهه مسودا) * متغيرا تغير مغتم * (وهو كظيم) * ممتلئ غما فكيف تنسب البنات إليه تعالى.
(٥٩) * (يتوارى) * يختفي * (من القوم) * أي قومه * (من سوء ما بشر به) * خوفا من التعيير مترددا فيما يفعل به * (أيمسكه) * يتركه بلا قتل * (على هون) * هوان وذل * (أم يدسه في التراب) * بأن يئده * (الا ساء) * بئس * (ما يحكمون) * حكمهم هذا حيث نسبوا لخالقهم البنات اللاتي هن عندهم بهذا المحل
(٦٠) * (للذين لا يؤمنون بالآخرة) * أي الكفار * (مثل السوء) * أي الصفة السوأى بمعنى القبيحة وهي وأدهم البنات مع احتياجهم إليهن للنكاح * (ولله المثل الأعلى) * الصفة العليا وهو أنه لا إله إلا هو * (وهو العزيز) * في ملكه * (الحكيم) * في خلقه.
(٦١) * (ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم) *
بالمعاصي * (ما ترك عليها) * أي الأرض * (من دابة) * نسمة تدب عليها * (ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون) *
عنه * (ساعة ولا يستقدمون) * عليه.