تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٥١
(٤٠) * (إنما قولنا لشئ إذا أردناه) * أي أردنا إيجاده وقولنا مبتدأ خبره * (أن نقول له كن فيكون) * أي فهو يكون وفي قراءة بالنصب عطفا على نقول، والآية لتقرير القدرة على البعث. (٤١) * (والذين هاجروا في الله) * لإقامة دينه * (من بعد ما ظلموا) *
بالأذى من أهل مكة وهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه * (لنبوئنهم) * ننزلهم * (في الدنيا) * دارا * (حسنة) * هي المدينة * (ولأجر الآخرة) *
أي الجنة * (أكبر) * أعظم * (لو كانوا يعلمون) * أي الكفار أو المتخلفون عن الهجرة ما للمهاجرين من الكرامة لوافقوهم.
(٤٢) هم * (الذين صبروا) * على أذى المشركين والهجرة لاظهار الدين * (وعلى ربهم يتوكلون) * فيرزقهم من حيث لا يحتسبون.
(٤٣) * (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم) * لا ملائكة * (فاسألوا أهل الذكر) *
العلماء بالتوراة والإنجيل * (إلا كنتم لا تعلمون) *
ذلك فإنهم يعلمونه وأنتم إلى تصديقهم أقرب من تصديق المؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم.
(٤٤) * (بالبينات) * متعلق بمحذوف أي أرسلناهم بالحجج الواضحة * (والزبر) * الكتب * (وأنزلنا إليك الذكر) * القرآن * (لتبين للناس ما نزل إليهم) * فيه من الحلال والحرام * (ولعلهم يتفكرون) * في ذلك فيعتبرون.
(٤٥) * (أفأمن الذين مكروا) * المكرات * (السيئات) * بالنبي صلى الله عليه وسلم في دار الندوة من تقييده أو قتله أو إخراجه كما ذكر في الأنفال * (أن يخسف الله بهم الأرض) * كقارون * (أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون) * أي من جهة لا تخطر ببالهم وقد أهلكوا ببدر ولم يكونوا يقدرون ذلك.
(٤٦) * (أو يأخذهم في تقلبهم) * في أسفارهم للتجارة * (فما هم بمعجزين) * بفائتي العذاب.
(٤٧) * (أو يأخذهم على تخوف) * تنقص شيئا فشيئا حتى يهلك الجميع حال من الفاعل أو المفعول * (فإن ربكم لرءوف رحيم) * حيث لم يعاجلهم بالعقوبة.