تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣١٢
بعد الضيق والحبس وفي القصة أن الملك توجه وختمه وولاه مكان العزيز وعزله ومات بعد، فزوجه امرأته فوجدها عذراء وولدت له ولدين، وأقام العدل بمصر ودانت له الرقاب * (نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين) *.
(٥٧) * (ولأجر الآخرة خير) * من أجر الدنيا * (للذين آمنوا وكانوا يتقون) * ودخلت سنو القحط وأصاب أرض كنعان والشام.
(٥٨) * (وجاء إخوة يوسف) * إلا بنيامين ليمتاروا لما بلغهم أن عزيز مصر يعطي الطعام بثمنه * (فدخلوا عليه فعرفهم) *
أنهم إخوته * (وهم له منكرون) * لا يعرفونه لبعد عهدهم به وظنهم هلاكه فكلموه بالعبرانية فقال كالمنكر عليهم: ما أقدمكم بلادي؟
فقالوا للميرة فقال لعلكم عيون قالوا معاذ الله قال فمن أين أنتم؟ قالوا من بلاد كنعان وأبونا يعقوب نبي الله، قال وله أولاد غيركم؟ قالوا نعم كنا اثني عشر فذهب أصغرنا هلك في البرية وكان أحبنا إليه وبقي شقيقه فاحتسبه ليتسلى به عنه فأمر بإنزالهم وإكرامهم.
(٥٩) * (ولما جهزهم بجهازهم) * وفى لهم كيلهم * (قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم) * أي بنيامين لأعلم صدقكم فيما قلتم * (ألا ترون أني أوفي الكيل) * أتمه من غير بخس * (وأنا خير المنزلين) *.
(٦٠) * (فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي) *
أي ميرة * (ولا تقربون) * نهي أو عطف على محل فلا كيل أي تحرموا ولا تقربوا.
(٦١) * (قالوا سنراود عنه أباه) * سنجتهد في طلبه منه * (وإنا لفاعلون) * ذلك.
(٦٢) * (وقال لفتاته) * وفي قراءة لفتيانه غلمانه * (اجعلوا بضاعتهم) * التي أتوا بها ثمن الميرة وكانت دراهم * (في رحالهم) * أوعيتهم * (لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم) * وفرغوا أوعيتهم * (لعلهم يرجعون) * إلينا لانهم لا يستحلون إمساكها.