تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٣٥
(٤٦) * (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا) * تختلفوا فيما بينكم * (فتفشلوا) * تجبنوا * (وتذهب ريحكم) * قوتكم ودولتكم * (واصبروا إن الله مع الصابرين) * بالنصر والعون (٤٧) * (ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم) * ليمنعوا غيرهم ولم يرجعوا بعد نجاتها * (بطرا ورئاء الناس) * حيث قالوا لا نرجع حتى نشرب الخمر وننحر الجزور وتضرب علينا القيان ببدر فيتسامع بذلك الناس * (ويصدون) * الناس، * (عن سبيل الله والله بما يعملون) * بالياء والتاء * (محيط) * علما فيجازيهم به.
(٤٨) * (و) * أذكر * (إذ زين لهم الشيطان) * إبليس * (أعمالهم) * بأن شجعهم على لقاء المسلمين لما خافوا الخروج من أعدائهم بني بكر * (وقال) * لهم * (لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم) * من كنانة وكان أتاهم في صورة سراقة بن مالك سيد تلك الناحية * (فلما تراءت) * التقت * (الفئتان) * المسلمة والكافرة ورأى الملائكة يده في يد الحارث بن هشام * (نكص) *
رجع * (على عقبيه) * هاربا * (وقال) * لما قالوا له أتخذ لنا على هذه الحال: * (إني برئ منكم) *
من جواركم * (إني أرى ما لا ترون) * من الملائكة * (إني أخاف الله) * أن يهلكني * (والله شديد العقاب) *
(٤٩) * (إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض) * ضعف اعتقاد * (غر هؤلاء) * أي المسلمين * (دينهم) * إذ خرجوا مع قلتهم يقاتلون الجمع الكثير توهما أنهم ينصرون بسببه قال تعالى في جوابهم: * (ومن يتوكل على الله) * يثق به يغلب * (فإن الله عزيز) * غالب على أمره * (حكيم) * في صنعه
(٥٠) * (ولو ترى) * يا محمد * (إذ يتوفى) * بالياء والتاء * (الذين كفروا الملائكة يضربون) *
حال * (وجوههم وأدبارهم) * بمقامع من حديد * (و) * يقولون لهم * (ذوقوا عذاب الحريق) *
أي النار وجواب لو: لرأيت أمرا عظيما.
(٥١) * (ذلك) * التعذيب * (بما قدمت أيديكم) *
عبر بها دون غيرها لان أكثر الافعال تزاول بها * (وأن الله ليس بظلام) * أي بذي ظلم * (للعبيد) * فيعذبهم بغير ذنب