تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٣٢
(٣١) * (وإذا تتلى عليهم آياتنا) * القرآن * (قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا) * قاله النضر بن الحارث لأنه كان يأتي الحيرة يتجر فيشتري كتب أخبار الأعاجم ويحدث بها أهل مكة * (إن) * ما * (هذا) * القرآن * (إلا أساطير) * أكاذيب * (الأولين) *.
(٣٢) * (وإذ قالوا اللهم إن كان هذا) * الذي يقرؤه محمد * (هو الحق) * المنزل * (من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم) * مؤلم على إنكاره، قاله النضر وغيره استهزاء وإيهاما أنه على بصيرة وجزم ببطلانه.
(٣٣) قال تعالى * (وما الله ليعذبهم) *
بما سألوه * (وأنت فيهم) * لان العذاب إذا نزل عم ولم تعذب أمة إلا بعد خروج نبيها والمؤمنين منها * (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) * حيث يقولون في طوافهم: غفرانك غفرانك، وقيل هم المؤمنون المستضعفون فيهم كما قال تعالى: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما).
(٣٤) * (ومالهم أن) * * (لا يعذبهم الله) * بالسيف بعد خروجك والمستضعفين وعلى القول الأول هي ناسخة لما قبلها وقد عذبهم الله ببدر وغيره * (وهم يصدون) * يمنعون النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين * (عن المسجد الحرام) * أن يطوفوا به * (وما كانوا أولياءه) * كما زعموا * (إن) *
ما * (أولياءه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون) * أن لا ولاية لهم عليه.
(٣٥) * (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء) * صفيرا * (وتصدية) *
تصفيقا أي جعلوا ذلك موضع صلاتهم التي أمروا بها * (فذوقوا العذاب) *
ببدر * (بما كنتم تكفرون) *.
(٣٦) * (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم) *