تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢٣
أعلم الغيب) * ما غاب عني * (لاستكثرت من الخير وما مسني السوء) * من فقر وغيره لاحترازي عنه باجتناب المضار * (إن) * ما * (أنا إلا نذير) * بالنار للكافرين * (وبشير) * بالجنة * (لقوم يؤمنون) *.
(١٨٩) * (هو) * أي الله * (الذي خلقكم من نفس واحدة) * أي آدم * (وجعل) * خلق * (منها زوجها) * حواء * (ليسكن إليها) *
ويألفها * (فلما تغشاها) * جامعها * (حملت حملا خفيفا) * هو النطفة * (فمرت به) * ذهبت وجاءت لخفته * (فلما أثقلت) * بكبر الولد في بطنها وأشفقا أن يكون بهيمة * (دعوا الله ربهما لئن آتينا) * ولدا * (صالحا) * سويا * (لنكونن من الشاكرين) * لك عليه.
(١٩٠) * (فلما آتاهما) * ولدا * (صالحا جعلا له شركاء) * وفي قراءة بكسر الشين والتنوين أي شريكا * (فيما آتاهما) * بتسميته عبد الحارث ولا ينبغي أن يكون عبدا إلا لله، وليس بإشراك في العبودية لعصمة آدم وروى سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لما ولدت حواء طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال: سميه عبد الحارث فإنه يعيش فسمته فعاش فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره " رواه الحاكم وقال صحيح والترمذي وقال حسن غريب * (فتعالى الله عما يشركون) * أي أهل مكة به من الأصنام، والجملة مسببة عطف على خلقكم وما بينهما اعتراض.
(١٩١) * (أيشركون) * به في العبادة * (ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون) *.
(١٩٢) * (ولا يستطيعون لهم) * أي لعابديهم * (نصرا ولا أنفسهم ينصرون) * بمنعها ممن أراد بهم سوءا من كسر أو غيره، والاستفهام للتوبيخ.