تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢٠
أجر المصلحين) * الجملة خبر الذين، وفيه وضع الظاهر موضع المضمر أي أجرهم.
(١٧١) * (و) * أذكر * (إذ نتقنا الجبل) * رفعناه من أصله * (فوقهم كأنه ظلة وظنوا) * أيقنوا * (أنه واقع بهم) * ساقط عليهم بوعد الله إياهم بوقوعه إن لم يقبلوا أحكام التوراة، وكانوا أبوها لثقلها فقبلوا وقلنا لهم * (خذوا ما آتيناكم بقوة) * بجد واجتهاد * (واذكروا ما فيه) * بالعمل به * (لعلكم تتقون) *.
(١٧٢) * (و) * أذكر * (إذ) * حين * (أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم) * بدل اشتمال مما قبله بإعادة الجار * (ذرياتهم) * بأن أخرج بعضهم من صلب بعض من صلب آدم، نسلا بعد نسل كنحو ما يتوالدون كالذر بنعمان يوم عرفة ونصب لهم دلائل على ربوبيته وركب فيهم عقلا * (وأشهدهم على أنفسهم) * قال * (ألست بربكم؟ قالوا بلى) * أنت ربنا * (شهدنا) * بذلك والاشهاد ل * (أن) * لا * (يقولوا) * بالياء والتاء في الموضعين، أي الكفار * (يوم القيامة إنا كنا عن هذا) * التوحيد * (غافلين) * لا نعرفه.
(١٧٣) * (أو يقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل) * أي قبلنا * (وكنا ذرية من بعدهم) *
فاقتدينا بهم * (أفتهلكنا) * تعذبنا * (بما فعل المبطلون) * من آبائنا بتأسيس الشرك، المعنى لا يمكنهم الاحتجاج بذلك مع إشهادهم على أنفسهم بالتوحيد، والتذكير به على لسان صاحب المعجزة قائم مقام ذكره في النفوس.
(١٧٤) * (وكذلك نفصل الآيات) * نبينها مثل ما بينا الميثاق ليتدبروها * (ولعلهم يرجعون) * عن كفرهم.
(١٧٥) * (واتل) * يا محمد * (عليهم) * أي اليهود * (نبأ) * خبر * (الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها) * خرج بكفره كما تخرج الحية من جلدها، وهو بلعم بن باعوراء من علماء بني إسرائيل، سئل أن يدعو على موسى وأهدي إليه شئ.