تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٥
الكوكب والقمر * (فلما أفلت) * وقويت عليهم الحجة ولم يرجعوا * (قال يا قوم إني برئ مما تشركون) * بالله من الأصنام والأجرام المحدثة المحتاجة إلى محدث فقالوا له ما تعبد؟.
(٧٩) قال * (إني وجهت وجهي) * قصدت بعبادتي * (للذي فطر) * خلق * (السماوات والأرض) * أي الله * (حنيفا) * مائلا إلى الدين القيم * (وما أنا من المشركين) * به.
(٨٠) * (وحاجه قومه) * جادلوه في دينه وهددوه بالأصنام أن تصيبه بسوء إن تركها * (قال أتحاجوني) *
بتشديد النون وتخفيفها بحذف إحدى النونين وهي نون الرفع عند النحاة ونون الوقاية عند القراء أتجادلونني * (في) * وحدانية * (الله وقد هدان) * تعالى إليها * (ولا أخاف ما تشركون) * - ه * (به) * من الأصنام أن تصيبني بسوء لعدم قدرتها على شئ * (إلا) * لكن * (أن يشاء ربي شيئا) * من المكروه يصيبني فيكون * (وسع ربي كل شئ علما) * أي وسع علمه كل شئ * (أفلا تتذكرون) * هذا فتؤمنون.
(٨١) * (وكيف أخاف ما أشركتم) * بالله وهي لا تضر ولا تنفع * (ولا تخافون) * أنتم من الله * (أنكم أشركتم بالله) * في العبادة * (ما لم ينزل به) * بعبادته * (عليكم سلطانا) * حجة وبرهانا وهو القادر على كل شئ * (فأي الفريقين أحق بالأمن) * أنحن أم أنتم * (إن كنتم تعلمون) * من الأحق به: أي وهو نحن فاتبعوه، قال تعالى:
(٨٢) * (الذين آمنوا ولم يلبسوا) * يخلطوا * (إيمانهم بظلم) * أي شرك كما فسر بذلك في حديث الصحيحين * (أولئك لهم الامن) * من العذاب * (وهم مهتدون) *.
(٨٣) * (وتلك) * مبتدأ ويبدل منه * (حجتنا) *
التي احتج بها إبراهيم على وحدانية الله من أفول الكوكب وما بعده والخبر * (آتيناها