تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦٦
من المؤمنين) * برفع الفعلين استئنافا ونصبهما في جواب التمني ورفع الأول ونصب الثاني وجواب لو رأيت أمرا عظيما.
(٢٨) قال تعالى: * (بل) * للاضراب عن إرادة الايمان المفهوم من التمني * (بدا) * ظهر * (لهم ما كانوا يخفون من قبل) *
يكتمون بقولهم (والله ربنا ما كنا مشركين) بشهادة جوارحهم فتمنوا ذلك * (ولو ردوا) * إلى الدنيا فرضا * (لعادوا لما نهوا عنه) * من الشرك * (وإنهم لكاذبون) * في وعدهم بالايمان.
(٢٩) * (وقالوا) * أي منكرو البعث * (إن) * ما * (هي) * أي الحياة * (إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين) *.
(٣٠) * (ولو ترى إذ وقفوا) * عرضوا * (على ربهم) * لرأيت أمرا عظيما * (قال) * لهم على لسان الملائكة توبيخا * (أليس هذا) *
البعث والحساب * (بالحق قالوا بلى وربنا) * إنه لحق * (قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون) *
به في الدنيا.
(٣١) * (قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله) *
بالبعث * (حتى) * غاية للتكذيب * (إذا جاءتهم الساعة) * القيامة * (بغتة) * فجأة * (قالوا يا حسرتنا) * هي شدة التألم ونداؤها مجاز أي هذا أوانك فاحضري * (على ما فرطنا) *
قصرنا * (فيها) * أي الدنيا * (وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم) * بأن تأتيهم عند البعث في أقبح شئ صورة وأنتنه ريحا فتركبهم * (ألا ساء) * بئس * (ما يزرون) * يحملونه حملهم ذلك.
(٣٢) * (وما الحياة الدنيا) * أي الاشتغال بها * (إلا لعب ولهو) * وأما الطاعة وما يعين عليها فمن أمور الآخرة * (وللدار الآخرة) * وفي قراءة ولدار الآخرة أي الجنة * (خير للذين يتقون) * الشرك * (أفلا يعقلون) * بالياء والتاء ذلك فيؤمنون.
(٣٣) * (قد) * للتحقيق * (نعلم إنه) * أي الشأن * (ليحزنك الذي يقولون) * لك من التكذيب * (فإنهم لا يكذبونك) * في السر لعلمهم أنك صادق وفي قراءة بالتخفيف أي لا ينسبونك إلى الكذب * (ولكن الظالمين) * وضعه موضع المضمر * (بآيات الله) * القرآن * (يجحدون) * يكذبون.