تفسير الجلالين - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٢
سائر الناس قاله الشيخ في سورة غافر (وكلم الله موسى) بلا واسطة (تكليما). (١٦٥) (رسلا) بدل من رسلا قبله
(مبشرين) بالثواب من آمن (ومنذرين) بالعقاب من كفر أرسلناهم (لئلا يكون للناس على الله حجة) تقال (بعد)
إرسال (الرسل) إليهم فيقولوا: ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين فبعثنا هم لقطع عذرهم
(وكان الله عزيزا) في ملكه (حكيما) في صنعه.
(١٦٦) ونزل لما سئل اليهود عن نبوته صلى الله عليه وسلم (لكن الله يشهد) يبين نبوتك (بما أنزل إليك) من القرآن المعجز
(أنزله) ملتبسا (بعلمه) أي عالما به أو وفيه علمه (والملائكة يشهدون) لك أيضا (وكفى بالله شهيدا) على ذلك.
(١٦٧) (إن الذين كفروا) بالله (وصدوا)
الناس (عن سبيل الله) دين الاسلام بكتمهم نعت محمد صلى الله عليه وسلم وهم اليهود (قد ضلوا ضلالا بعيدا) عن الحق.
(١٦٨) (إن الذين كفروا) بالله (وظلموا)
نبيه بكتمان نعته (لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا) من الطرق.
(١٦٩) إلا طريق جهنم) أي الطريق المؤدى إليها (خالدين) مقدرين الخلود (فيها) إذا دخلوها (أبدا وكان ذلك على الله يسيرا)
هينا.
(١٧٠) (يا أيها الناس) أي أهل مكة (قد جاءكم الرسول) محمد صلى الله عليه وسلم (بالحق من ربكم فآمنوا) به واقصدوا (خيرا لكم) مما أنتم فيه
(وإن تكفروا) به (فإن لله ما في السماوات والأرض) ملكا وخلقا وعبيدا فلا يضره كفركم (وكان الله عليما) بخلقه (حكيما) في صنعه بهم.