إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٦٦ - ٣٩ - و من كتاب له عليه السلام إلى عمرو بن العاص
[٣٩]
و من كتاب له عليه السلام
إلى عمرو بن العاص
فَإِنَّكَ قَدْ جَعَلْتَ دِينَكَ تَبَعاً لِدُنْيَا اِمْرِئٍ ظَاهِرٍ غَيُّهُ[١]، مَهْتُوكٍ سِتْرُهُ، يَشِينُ[٢] اَلْكَرِيمَ بِمَجْلِسِهِ، وَ يُسَفِّهُ اَلْحَلِيمَ بِخِلْطَتِهِ، فَاتَّبَعْتَ أَثَرَهُ، وَ طَلَبْتَ فَضْلَهُ، اِتِّبَاعَ اَلْكَلْبِ لِلضِّرْغَامِ[٣] يَلُوذُ بِمَخَالِبِهِ[٤] - *، وَ يَنْتَظِرُ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ مِنْ فَضْلِ فَرِيسَتِهِ[٥]، فَأَذْهَبْتَ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتَكَ! وَ لَوْ بِالْحَقِّ أَخَذْتَ أَدْرَكْتَ مَا طَلَبْتَ. فَإِنْ يُمَكِّنِّي اَللَّهُ مِنْكَ وَ مِن اِبْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَجْزِكُمَا[٦] بِمَا قَدَّمْتُمَا، وَ إِنْ تُعْجِزَا وَ تَبْقَيَا فَمَا أَمَامَكُمَا شَرٌّ لَكُمَا، وَ اَلسَّلاَمُ.
[١] الغيِّ: الضلالة.
[٢] يَشِينُ: يصير قبيح الوجه مذموماً.
[٣] الضُرْغَامِ: الأسد.
[٤] المَخَالِبِ: أظفار السبع من الحيوان.
(*) و في نسخةٍ (بمخالبه) بالباء الجارّة بدل (إلى مخالبه).
[٥] الفَرِيسَةِ: ما يصيده السبع و يقتله.
[٦] أَجْزِكُمَا: أعاقبكما.