إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٢ - ٣٣ - و من كتاب له عليه السلام إلى قثم بن العباس و هو عامله على مكة
[٣٣]
و من كتاب له عليه السلام
إلى قثم بن العباس، و هو عامله على مكة
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَيْنِي[١] - بِالْمَغْرِبِ[٢] - كَتَبَ إِلَيَّ يُعْلِمُنِي أَنَّهُ وُجِّهَ إِلَى* اَلْمَوْسِمِ[٣] أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ اَلْعُمْيِ اَلْقُلُوبِ، اَلصُّمِّ[٤]اَلْأَسْمَاعِ، اَلْكُمْهِ[٥] اَلْأَبْصَارِ، اَلَّذِينَ يَلْبِسُونَ ** اَلْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَ يُطِيعُونَ اَلْمَخْلُوقَ فِي مَعْصِيَةِ اَلْخَالِقِ، وَ يَحْتَلِبُونَ اَلدُّنْيَا دَرَّهَا بِالدِّينِ، وَ يَشْتَرُونَ عَاجِلَهَا بِآجِلِ اَلْأَبْرَارِ اَلْمُتَّقِينَ، وَ لَنْ يَفُوزَ بِالْخَيْرِ إِلاَّ عَامِلُهُ، وَ لاَ يُجْزَى جَزَاءَ اَلشَّرِّ إِلاَّ فَاعِلُهُ. فَأَقِمْ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ قِيَامَ اَلْحَازِمِ اَلصَّلِيبِ، وَ اَلنَّاصِحِ اَللَّبِيبِ، اَلتَّابِعِ لِسُلْطَانِهِ اَلْمُطِيعِ لِإِمَامِهِ. وَ إِيَّاكَ وَ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ، وَ لاَ تَكُنْ عِنْدَ اَلنَّعْمَاءِ[٦]، بَطِراً وَ لاَ عِنْدَ اَلْبَأْسَاءِ[٧] فَشِلاً[٨]، وَ اَلسَّلاَمُ.
[١] العَيْنِ: الجاسوس.
[٢] المَغْرِب: الشام؛ لأنَّه في مغرب الكوفة و مكَّة.
(*) و في نسخةٍ (على) بدل (إلى).
[٣] الْمَوْسِم: موقع أداء الحجّ و مجمع الحجّاج في مكّة المكرّمة.
[٤] الصُّمْ: جمع أصمّ، عدم السمع.
[٥] الكُمه: جمع الأكمه: الأعمى خلقة.
(**) و روي (يلتسمون) بدل (يلبسون).
[٦] البَطَر: شدّة الفرح و كثرة النّشاط.
[٧] البَأسَاءِ: الشّدة و لا أفعل له لأنّه اسم غير صفة.
[٨] الفَشَلَ: الجبن و الضّعف.