إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٣٤ - الأصل
الأصل
وَ اِجْعَلْ لِنَفْسِكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَللَّهِ أَفْضَلَ تِلْكَ اَلْمَوَاقِيتِ، وَ أَجْزَلَ تِلْكَ اَلْأَقْسَامِ، وَ إِنْ كَانَتْ كُلُّهَا لِلَّهِ إِذَا صَلَحَتْ فِيهَا اَلنِّيَّةُ، وَ سَلِمَتْ مِنْهَا اَلرَّعِيَّةُ.
وَ لْيَكُنْ فِي خَاصَّةِ مَا تُخْلِصُ بِهِ لِلَّهِ دِينَكَ: إِقَامَةُ فَرَائِضِهِ اَلَّتِي هِيَ لَهُ خَاصَّةً، فَأَعْطِ اَللَّهَ مِنْ بَدَنِكَ فِي لَيْلِكَ وَ نَهَارِكَ، وَ وَفِّ مَا تَقَرَّبْتَ بِهِ إِلَى اَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ كَامِلاً غَيْرَ مَثْلُومٍ[١] وَ لاَ مَنْقُوصٍ، بَالِغاً مِنْ بَدَنِكَ مَا بَلَغَ. وَ إِذَا قُمْتَ فِي صَلاَتِكَ لِلنَّاسِ، فَلاَ تَكُونَنَّ مُنَفِّراً وَ لاَ مُضَيِّعاً، فَإِنَّ فِي اَلنَّاسِ مَنْ بِهِ اَلْعِلَّةُ وَ لَهُ اَلْحَاجَةُ. وَ قَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ وَجَّهَنِي إِلَى اَلْيَمَنِ كَيْفَ أُصَلِّي بِهِمْ؟ فَقَالَ: «صَلِّ بِهِمْ كَصَلاَةِ أَضْعَفِهِمْ، وَ كُنْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً».
[١] مَثْلومِ: ما فيه خلل.