إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٧٠ - ٤٦ - و من كتاب له عليه السلام إلى بعض عمّاله
[٤٦]
و من كتاب له عليه السلام
إلى بعض عمّاله
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ[١] بِهِ عَلَى إِقَامَةِ اَلدِّينِ، وَ أَقْمَعُ بِهِ نَخْوَةَ اَلْأَثِيمِ[٢]، وَ أَسُدُّ بِهِ لَهَاةَ اَلثَّغْرِ[٣] اَلْمَخُوفِ. فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى مَا أَهَمَّكَ، وَ اِخْلِطِ اَلشِّدَّةَ بِضِغْثٍ[٤] مِنَ اَللِّينِ، وَ اُرْفُقْ مَا كَانَ اَلرِّفْقُ أَرْفَقَ، وَ اِعْتَزِمْ بِالشِّدَّةِ حِينَ لاَ تُغْنِي عَنْكَ إِلاَّ اَلشِّدَّةُ، وَ اِخْفِضْ لِلرَّعِيَّةِ جَنَاحَكَ، وَ اُبْسُطْ لَهُمْ وَجْهَكَ، وَ أَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ، وَ آسِ بَيْنَهُمْ فِي اَللَّحْظَةِ وَ اَلنَّظْرَةِ، وَ اَلْإِشَارَةِ وَ اَلتَّحِيَّةِ، حَتَّى لاَ يَطْمَعَ اَلْعُظَمَاءُ فِي حَيْفِكَ، وَ لاَ يَيْأَسَ اَلضُّعَفَاءُ مِنْ عَدْلِكَ. وَ اَلسَّلاَمُ.
[١] أَسْتَظْهِرُ: أجعلك كظهري أتقوّى بك.
[٢] الأثيمِ: المخطئ المذنب.
[٣] لَهَاةَ الثَّغْر: اللّهات: ما بين الفكّين الأعلى و الأسفل، و هي كناية عن هجوم العدوّ كالسبع فاتحاً فاه لأخذ الصيد.
[٤] الضِّغْثِ: النصيب من الشيء يختلط بغيره.