إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٩٥ - ٤٨ - و من كتاب له عليه السلام إلى معاوية
[٤٨]
و من كتاب له عليه السلام
إلى معاوية
فَإِنَّ اَلْبَغْيَ وَ اَلزُّورَ[١] يُوتِغَانِ[٢] اَلْمَرْءَ فِي دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ، وَ يُبْدِيَانِ خَلَلَهُ عِنْدَ مَنْ يَعِيبُهُ، وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ غَيْرُ مُدْرِكٍ مَا قُضِيَ فَوَاتُهُ، وَ قَدْ رَامَ[٣] أَقْوَامٌ أَمْراً بِغَيْرِ اَلْحَقِّ فَتَأَلَّوْا* - [٤] عَلَى اَللَّهِ فَأَكْذَبَهُمْ، فَاحْذَرْ يَوْماً يَغْتَبِطُ فِيهِ مَنْ أَحْمَدَ عَاقِبَةَ عَمَلِهِ، وَ يَنْدَمُ مَنْ أَمْكَنَ اَلشَّيْطَانَ مِنْ قِيَادِهِ فَلَمْ يُجَاذِبْهُ. وَ قَدْ دَعَوْتَنَا إِلَى حُكْمِ اَلْقُرْآنِ وَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ، وَ لَسْنَا إِيَّاكَ أَجَبْنَا، وَ لَكِنَّا أَجَبْنَا اَلْقُرْآنَ فِي حُكْمِهِ، وَ اَلسَّلاَمُ.
[١] الزُّور: خلاف الحق، و يطلق كثيراً على الشهادة الكاذبة.
[٢] يُوتِغانِ: يهلكان، و الوتغ بالتحريك الهلاك، و قد وتغ يوتغ وتغا: أي أثم و هلك.
[٣] رَامَ: طلب.
(*) و في نسخة (فتألّوا) بدل (فتأوّلوا).
[٤] فَتَأَوّلُوا: التأويل: و هو حمل الكلام على خلاف ما قصد منه في الظاهر أو حمل المجمل على أحد محتملاته. و في الشرح المعتزلي: فتألّوا، أي حلفوا.