إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٥١ - الأصل
مِنْ خَوَاصِّ اَلْأُمُورِ وَ عَوَامِّهَا، وَ لاَ قِوَامَ لَهُمْ جَمِيعاً إِلاَّ بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِي اَلصِّنَاعَاتِ، فِيمَا يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مِنْ مَرَافِقِهِمْ، وَ يُقِيمُونَهُ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ، وَ يَكْفُونَهُمْ مِنَ اَلتَّرَفُّقِ بِأَيْدِيهِمْ مَا لاَ يَبْلُغُهُ رِفْقُ غَيْرِهِمْ. ثُمَّ اَلطَّبَقَةُ اَلسُّفْلَى[١] مِنْ أَهْلِ اَلْحَاجَةِ وَ اَلْمَسْكَنَةِ اَلَّذِينَ يَحِقُّ رِفْدُهُمْ وَ مَعُونَتُهُمْ. وَ فِي اَللَّهِ لِكُلٍّ سَعَةٌ، وَ لِكُلٍّ عَلَى اَلْوَالِي حَقٌّ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهُ، وَ لَيْسَ يَخْرُجُ اَلْوَالِي مِنْ حَقِيقَةِ مَا أَلْزَمَهُ اَللَّهُ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ بِالاِهْتِمَامِ وَ اَلاِسْتِعَانَةِ اللَّهِ، وَ تَوْطِينِ نَفْسِهِ عَلَى لُزُومِ اَلْحَقِّ، وَ اَلصَّبْرِ عَلَيْهِ فِيمَا خَفَّ عَلَيْهِ أَوْ ثَقُلَ.
[١] السُّفْلَى: مقابل العليا.