إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٣٧ - ٣٦ - و من كتاب له عليه السلام إلى أخيه عقيل بن أبي طالب في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء و هو جواب كتاب كتبه إليه عقيل
وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ رَأْيِي فِي اَلْقِتَالِ، فَإِنَّ رَأْيِي قِتَالُ اَلْمُحِلِّينَ[١]حَتَّى أَلْقَى اَللَّهَ، لاَ يَزِيدُنِي كَثْرَةُ اَلنَّاسِ حَوْلِي عِزَّةً، وَ لاَ تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي وَحْشَةً. وَ لاَ تَحْسَبَنَّ اِبْنَ أَبِيكَ - وَ لَوْ أَسْلَمَهُ اَلنَّاسُ - مُتَضَرِّعاً مُتَخَشِّعاً، وَ لاَ مُقِرّاً لِلضَّيْمِ[٢]، وَاهِناً[٣] وَ لاَ سَلِسَ اَلزِّمَامِ لِلْقَائِدِ، وَ لاَ وطئ اَلظَّهْرِ لِلرَّاكِبِ اَلْمُتَقَعِّدِ[٤]، وَ لَكِنَّهُ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي سَلِيمٍ:
فَإِنْ تَسْأَلِينِي كَيْفَ أَنْتَ فَإِنَّنِي صَبُورٌ عَلَى رَيْبِ اَلزَّمَانِ صَلِيبُ
يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ تُرَى بِي كَآبَةٌ فَيَشْمَتَ عَادٍ أَوْ يُسَاءَ حَبِيبُ
[١] الْمُجلّينَ: الناقضين للبيعة، يقال لمن نقض عهده و بيعته: محلّ، و لمن حفظه: محرم.
[٢] لِلضّيمِ: الظلم.
[٣] وَاهِناً: ضعيفاً.
[٤] الْمُتَقَعّدِ: الرّاكب على ظهر البعير.