إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٠٧ - ٤٣ - و من كتاب له عليه السلام إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني و هو عامله على أردشيرخرة
[٤٣]
و من كتاب له عليه السلام
إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني، و هو عامله على (أردشيرخرة)
بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَهُ فَقَدْ أَسْخَطْتَ إِلَهَكَ، وَ عَصَيْتَ إِمَامَكَ، أَنَّكَ تَقْسِمُ فَيْءَ[١]اَلْمُسْلِمِينَ اَلَّذِي حَازَتْهُ[٢] رِمَاحُهُمْ وَ خُيُولُهُمْ، وَ أُرِيقَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ، فِي مَنِ اِعْتَامَكَ[٣] مِنْ أَعْرَابِ قَوْمِكَ، فَوَ الَّذِي فَلَقَ اَلْحَبَّةَ، وَ بَرَأَ اَلنَّسَمَةَ، لَئِنْ كَانَ ذَلِكَ حَقّاً لَتَجِدَنَّ لَكَ عَلَيَّ هَوَاناً، وَ لَتَخِفَّنَّ عِنْدِي مِيزَاناً، فَلاَ تَسْتَهِنْ بِحَقِّ رَبِّكَ، وَ لاَ تُصْلِحْ دُنْيَاكَ بِمَحْقِ[٤] دِينِكَ، فَتَكُونَ مِنَ اَلْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً.
أَلَا وَ إِنَّ حَقَّ مَنْ قِبَلَكَ وَ قِبَلَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فِي قِسْمَةِ هَذَا اَلْفَيْءِ سَوَاءٌ يَرِدُونَ عِنْدِي عَلَيْهِ، وَ يَصْدُرُونَ عَنْهُ.
[١] الفَيءَ: الغنيمة و مال الخراج المضروب على الأراضي المفتوحة عنوة.
[٢] حَازَتهُ: جمعته.
[٣] اعتَامَكَ: اختارك من بين الناس، أصله من العيمة، و هي خيار المال، و قد روي «فيمن اعتماك» بالقلب، و الصحيح المشهور الأوّل.
[٤] بِمَحقِ: محق محقاً الشيء: أبطله و محاه.