خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥١ - و في سنة ١٣٢١ ه
و في آخر ربيع أول سلموا لابن سعود القصر على أرقابهم، و راحوا إلى ابن رشيد، و أسروا حمد بن عبد اللّه اليحيى أمير عنيزة، و شردوا بقية آل يحيى الصالح إلى المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة و السلام.
و طلب آل سليم من البسام أموالا سلموها لهم هم و عموم أهل البلد و كان إذ ذاك الأمير عبد العزيز بن متعب الرشيد في السماوة له مخابرة مع الحكومة، و بعد دخول ابن سعود عبد العزيز عنيزة أمّن جميع آل بسام على دمائهم و أموالهم، ثم سعوا ببناء سور عنيزة، فلما أتموه و حصنوا البلاد من هجمات ابن رشيد.
و في ١٣ محرم ليلة الخميس ثالث عشر حصل في عنيزة و نواحيها أمطار عظيمة زمن الحصاد، و انهدمت فيها من البيوت ٢٥٠ بيتا.
و في ١٨ محرم قتلوا آل سليم حمد العبد اللّه اليحيى الصالح غدرا، بعدما عاهدوه أنه إذا سلم لهم ٨٠٠٠ ريال يخلون سبيله، و الذي قتله بعد تسليم الدراهم صالح العلي السليم.
و في ١١ صفر من هذه السنة غدر عبد العزيز بن عبد الرحمن السعود في آل بسام لما رأى تمام سور البلد قبل ارتحاله من عنيزة، و هو مقيم في ركن السور مما يلي الجنوب، و أرسل على عبد اللّه العبد الرحمن البسام و ابنه علي و حمد آل محمد العبد العزيز و حمد المحمد العبد الرحمن و محمد العبد اللّه البراهيم، و قال لهم: أريدكم أن تذهبوا للرياض تقيمون عند والدي إلى أن تنتهي هذه الفتنة، أجابوه: لا إن هذا غدر منك بنا بعد العهد، جاوبهم ما هو غدر و لكن جماعتكم و أميركم يقولون: ما نقدر