خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٨ - و في سنة ١٢٣١ ه
وادي الرمة أربعين يوما، و لما رحل إبراهيم باشا من نجد، وقعت الحروب بين أهلها، و تقاطعوا الأرحام، فوثب رشيد بن سليمان الحجيلاني، من آل أبو عليان أهل بريدة، على عبد اللّه بن حجيلان بن حمد فقتله، و ذلك أن حجيلان بن حمد قد قتل سليمان الحجيلاني، لما حاصر سعدون بريدة كما تقدم، ثم إنه بعد أربعين يوما سطا رجال من آل أبو عليان على رشيد المذكور في بريدة، كانوا قد جلوا إلى عنيزة، فحصروا رشيد المذكور و من معه في قصر بريدة، ثم إن الجبخان الذي في القصر سقطت عليه رصاصة، فثار، فاشتعلت النار في القصر، و أحيط برشيد و من معه في القصر قتلا و احتراقا.
و كان إبراهيم باشا لما أراد المسير من نجد إلى مصر، أمر بهدم أسوار بلدان نجد فهدمت، و كثر القال و القيل، و السعايات عنده من أهل نجد في بعضهم بعضا، و ممن رمي عنده الشيخ سليمان بن عبد اللّه بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فأمر بقتله فقتل، و الشيخ علي العريني قاضي بلد الدلم، و الشيخ رشيد السردي قاضي حوطة بني تميم، و الشيخ عبد اللّه بن محمد بن سويلم، و الشيخ عبد اللّه بن أحمد بن كثير (رحمهم اللّه تعالى). و قتل أيضا عدة رجال من أعيان أهل نجد، منهم عبد اللّه بن رشيد أمير بلد عنيزة، و فهد بن عفيصان، و أخوه عبد اللّه، و ابن أخيه متعب رؤساء بلد الخرج من عائذ، قتلهم حسين جوخدار منصرفة من حوطة بني تميم، و قتل محمد بن علي رئيس جبل شمر.
و هلك في هذه السنة و في التي قبلها- من أهل نجد- خلائق كثيرة.