خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٠ - و في سنة ١٢٤٦ ه
رجال، و تسمى هذه الوقعة السبيّة، و لم يقم لآل حميد بعدها قائمة، و استولى الإمام تركي على الحساء و القطيف.
و في سنة ١٢٤٦ ه:
خرج مشاري بن عبد الرحمن بن مشاري بن سعود من الرياض مغاضبا لخاله الإمام تركي، و قصد الشريف محمد بن عون في مكة المشرفة.
و في رمضان من هذه السنة توفي الشيخ محمد بن علي بن سلوم الوهيبي التميمي، كانت وفاته في سوق الشيوخ، (; تعالى)، و كانت ولادته في العطار من قرى سدير سنة ١١٦١ ه.
و فيها وقع الطاعون العظيم في مكة المشرفة، قبل قدوم الحاج إليها، فلما قدمها الحاج عظم الأمر، و مات خلائق كثيرة، قيل إنه مات من أهل مكة ستة عشر ألف نفس، و مات في هذا الطاعون محمد آل بسام، كانت وفاته في مكة المشرفة (; تعالى).
ثم دخلت سنة ١٢٤٧ ه: و الوباء في مكة المشرفة، ثم وقع في بغداد، و جميع العراق إلى البصرة، و سوق الشيوخ، و الكويت، و الزبير، و هلك خلائق لا يحصيهم إلّا اللّه تعالى، و انقطع حمائل و قبائل، و خلت من أهلها منازل، و بقي الناس في بيوتهم صرعى لم يدفنوا، و أموالهم عندهم ليس لها والي، و أنتنت البلدان من جيف الموتى، و بقيت الدواب و الأغنام سايبة، ليس عندها من يعلفها و يسقيها، حتى مات أكثرها، و بقيت المساجد لا تقام فيها جماعة، فلا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم، و مات في هذا الطاعون، علي بن يوسف الزهير رئيس بلد الزبير، و هو آخر من مات فيه، و لم يمت بعده في بلد الزبير أحد، و مات في هذا