خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٦ - و في سنة ١٣٢١ ه
قال اللّه تعالى: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»، فمتولي أمركم الذي تجب له الإطاعة بنص الآية الشريفة هو خليفة اللّه و رسوله سلطان آل عثمان.
فأنصحك نصيحة مسلم لمسلم أن تسرع إلى الطاعة، و أحذرك العصيان، و اللّه على ما نقول وكيل.
تحريره في ١٠ ربيع الآخر سنة ١٣٢٢ ه، كاتبه أمير الاي حسن شكري و هذا جوابه:
جناب المحترم الأمير الاي حسن شكري، فهمنا خطابكم إلى آخره، أما قولك أن أمير المؤمنين بلغه أمر هذه الفتنة في البلاد العربية، و ما هان عليه إلّا إصلاحهما فسبحان اللّه هل تخفى عليه حقيقة الأحوال، أنه هو المضرم لها، و هي غاية مقاصده، و ما الحامل لمبارك الصباح على التحيز إلى دولة أجنبية إلّا سوء أفعال محسن باشا والي البصرة، فهو الذي أغراه و أضرم هذه الفتنة، و لذلك لم تبق لي شقة بوالي أو مبعوث تركي، و إنني مختار لنفسي ما اختاره مبارك الصباح، و الأحسن رجوعك من هذا المكان، و أما قولك أن الخليفة المعظم بعثك لتنظر الخلاف الواقع بيني و بين ابن الرشيد فليس إلّا لأنكم تريدون غدر إمارتي، و لو كان الأمر كما زعمت لكنت نظرت في بادىء الأمر لمن تكون بلاد نجد، و لمن كان الأمر عليها من قديم، و متى كان ابن الرشيد أميرا فيها، و كيف دخل هذه الإمارة، و أحواله لا تخفى عليكم، و ليس له حق في المنازعة، و كان يمكنكم التداخل منذ أربع سنوات في بادىء الأمر، قبل اسفحاله، و قبل أن يداخلنا الشك في سوء أفعالكم، و أما الآن فلم نقبل لكم نصيحة، و لا