خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠١ - و في سنة ١٢٣٦ ه
إلى الرياض، و بها تركي بن عبد اللّه، و كان بعض أهل الرياض قد كاتب ناصر بن حمد العائذي، فلما علم بذلك تركي هرب من بلد الرياض، و استولى حسين على بلد الرياض، و قتل من في مقر الرياض من أتباع تركي بن عبد اللّه، و هم نحو سبعين رجلا، منهم مبارك السلمة، و ناجم بن دهنيم الحساوي و أقام حسين في بلد الرياض نحو شهرين، و ضرب على أهل الرياض و أهل المحمل ألوفا من الدراهم، و هرب كثير من أهل نجد بسبب الذي طلبه عليهم من الدراهم، و أخذ من أهل الرياض و الخرج و المحمل من الأموال شيئا كثيرا، و قطع نخل أبا الكباش.
فلما كان في رجب من السنة المذكورة، قدم عبد اللّه بن حمد الجمعي، أمير بلد عنيزة من جهة عسكر الترك، جاء من مصر، و قدم على حسين و هو في الرياض، و كان الجمعي هذا من سبيع رؤساء بلد عنيزة، و قد جعله إبراهيم باشا أميرا فيها. فلما رحل إبراهيم باشا من نجد، أخرجوه أهل عنيزة منها، و تأمّر في عنيزة محمد بن حسن بن حمد، المعروف بالجمل.
فلما قدم الجمعي على حسين و هو في الرياض، و أعطاه المكاتيب التي له معه من محمد علي، ارتحل منها إلى ثرمدا، فلما قرب من ثرمدا، و كان معه محمد آل حسن الجمل أمير بلد عنيزة، أمر بقتله فقتل.
و لما وصل إلى ثرمدا، و بها خليل آغا، و معه قطعة من العسكر، أمر على أهل الدرعية الذين في ثرمدا أن يقتلوا، و كان خليل آغا قد أنزلهم في موضع و بنى عليهم بنيانا، و جعل له بابا واحدا، لا يدخلون و لا يخرجون إلّا منه، و عددهم مائتين و ثلاثين، فقتلوا، و ذلك في آخر رجب من هذه